في قصة إنسانية مؤثرة تحمل أبعاداً سياسية وروحية، أعلنت الأمريكية هيلاري موريس (55 عاماً) اعتناقها الإسلام، مؤكدة أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من حرب على غزة كانت نقطة تحول غيرت مسار حياتها وقناعاتها.

تقول موريس، التي تعمل في مجال الرعاية الصحية، إن علاقتها الأولى بالإسلام بدأت خلال دراستها الجامعية عبر دورة عن الأديان، حيث تعرّفت إلى شهادة التوحيد.

 

وتضيف: "منذ ذلك الوقت كنت أردد لا إله إلا الله كلما شعرت بالقلق، دون أن أدرك أن ذلك سيمهد لطريق إيماني لاحقاً".

 

غزة.. الشرارة التي فجرت اليقين

 

مشاهد القصف والدمار في غزة بعد 7 أكتوبر دفعت موريس للبحث بشكل أعمق عن الإسلام. وتوضح: "أدركت أن الإيمان ليس مجرد راحة شخصية، بل هو ملاذ شعوب بأكملها مثل الفلسطينيين، وبعد نحو شهرين أعلنت إسلامي، الحمد لله".

سقوط الرواية الغربية

 

هيلاري موريس عبرت عن صدمتها من الصورة المغلوطة التي تلقّتها عن فلسطين والإسلام عبر الإعلام والتعليم الأمريكي، قائلة: "سقطت الغشاوة عن عيني حين تعلمت التاريخ الحقيقي، وأدركت حجم التضليل الذي تعرضنا له".

 

وأكدت أن اعتناقها الإسلام لم يكن خياراً روحياً فقط، بل أيضاً "عملاً إيمانياً ومقاومة بوجه الهيمنة الفكرية والسياسية".

 

صورة المرأة المسلمة

 

وانتقدت موريس الصورة النمطية التي يروّجها الغرب عن المرأة المسلمة، مضيفة: "الغرب يصوّر نفسه منقذاً للنساء، لكنه لا يصغي لهن ولا يفهم أن العدالة الحقيقية تأتي من الكرامة التي يمنحها الإسلام".

 

تضامن ميداني مع غزة

ولم تكتفِ موريس بالجانب الروحي، بل شاركت في حملات دعم وتبرعات للنازحين من غزة، وواصلت حضور المظاهرات المؤيدة لفلسطين.

 

وتؤكد: "حتى لو وقفت وحيدة تحت المطر حاملة لافتة، فهذا جزء من إيماني وواجبي تجاه المظلومين".

 

رسالة أمل

 

واختتمت موريس حديثها برسالة إلى الغرب قائلة: "قصتي دليل على أن كثيرين بدأوا يستيقظون على زيف الرواية السائدة عن الإسلام وفلسطين".