غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وقال في تصريحات لوكالة رويترز إنه سوف يتعاون "مع الجميع لاسيما الأخوة في حماس وفتح وباقي الأخوة والفصائل للوصول إلى وضع مرضٍ ومشرف"، مشيرًا إلى أن عدم انتمائه لحماس أو فتح سيمثل رصيدًا جيدًا له لأداء وظيفته.
وعاد القواسمي وأكد أنه شخصية مستقلة، موضحًا أن "كل أبناء الشعب الفلسطيني وتنظيماته هم أهلي وربعي، لا توجد أية إمكانية أن أتعامل مع طرف على حساب طرف آخر"، وأضاف أن الشعب الفلسطيني يمر في الفترة الحالية بحالة من التوافق، كما أوضح أنه من السابق لأوانه معرفة الطريقة التي سيتعامل بها مع مطالب فتح بتفكيك القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أو دمجها في جهاز الأمن العام التابع للسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية قد اختار القواسمي لشغل منصب وزير الداخلية بالنظر إلى أنه مستقل وبعيد عن الانتماءات السياسية، وهو ما حسم الخلاف حول هذا المنصب؛ حيث عرقل الخلاف التوصل إلى اتفاق حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لفترة طويلة بسبب رفض حركة فتح كل الشخصيات التي قدمتها حماس لشغل المنصب إلى أن تم اختيار القواسمي.
وهاني طلب القواسمي من مواليد العام 1958م في قطاع غزة لعائلة منحدرة من مدينة الخليل في الضفة الغربية وهو أب لخمسة أطفال وكان يعمل مديرًا للشئون الإدارية في وزارة الداخلية قبل اختياره وزيرًا لها.
وتلقى القواسمي تعليمه في مصر حيث التحق بجامعة القاهرة ودرس القانون فيها، ثم عاد في العام 1983م إلى قطاع غزة ليعمل في معهد الأزهر الديني لمدة 10 سنوات قبل الانتقال للعمل في وزارة الشئون المدنية؛ حيث عمل هناك لمدة 7 سنوات، ثم انتقل للعمل بعد ذلك للعمل في ديوان قاضي القضاة في المحاكم الشرعية، وتم تعيينه في الفترة الأخيرة مديرًا للشئون الإدارية في وزارة الداخلية وهو المنصب الذي انتقل منه لتولي الوزارة نفسها.
وكان هنية قد قدم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تشكيلة الحكومة الفلسطينية أمس على أن يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني غدًا في العاشرة بالتوقيت المحلي في الضفة الغربية وقطاع غزة لمنح الحكومة الثقة بما يؤشر لبدء الحكومة الـ11 في تاريخ الشعب الفلسطيني وهي أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين تلك الحكومات.
وفي تعليق على الاتفاق، أكد متحدث باسم حركة حماس في الضفة الغربية أن حكومة الوحدة الوطنية هي "إنجاز عظيم لكل أبناء الشعب الفلسطيني ورسالة قوية إلى كل العالم أن الشعب بكل أطيافه وألوانه متوحد من أجل دفع العدوان عنه، ونيل حقوقه والعيش بكرامة وعزة كباقي الشعوب".
وأضاف المتحدث في بيان صحفي أن حماس "ابتعدت أثناء اختيار وزرائها عن أعضاء المجلس التشريعي من أجل تفعيل الدور الرقابي للمجلس التشريعي لضمان أكبر فائدة مرجوة للشعب، كما ابتعدت عن الشخصيات القيادية في الحركة أيضًا واختارت وزراءها من المستقلين والتكنوقراط خاصةً في الضفة الغربية".
وأكد أن الحركة أن حماس ستسعى لتحقيق أعلى درجات النجاح لحكومة الوحدة القادمة في سبيل المصلحة الوطنية العليا.