كتب- أحمد محمود
دعا فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- عموم الأمة إلى بناء ثقافاتٍ مغايرة لما يحاول الآخر- الغربي الصهيوني- فرضَه على العرب والمسلمين من قناعاتٍ تهدف إلى بذر الشقاق والخلاف في صفوف الأمة، وكذلك في مواجهة ثقافة الاستبداد وما أفرزته من مشكلاتٍ داخليَّة في عموم الأمَّة، مؤكدًا أنَّ التَّمسُّك بثقافة المقاومة والبناء في مواجهة الظلاميَّة والتفرقة المفروضة على المسلمين واجبٌ على الشُّعوب والحكومات والأنظمة على حدٍّ سواء.
وقال- في رسالته الأسبوعيَّة اليوم الخميس 15/3/2007م تحت عنوان "أمتنا الإسلامية.. وثقافة البناء"-: إنَّ الآخر يحاول فرض هويته بالقوة على الأمَّة، وطرح نظريَّاتٍ عديدة لتأكيد ذلك، مثل نهاية التاريخ، ونهاية الأيديولوجية، ونهاية الدين، وفي المقابل سعى أعداء الأمَّة إلى تشكيك أبنائها في قدراتهم وثقتهم بأنفسهم عبر الاحتلال العسكري المباشر، وممارسة فظائع تزعزع ثقة العربي والمسلم في ذاته، كما يجري في العراق وأفغانستان وفلسطين، وتدعيم ذلك بالصورة.
وأضاف فضيلته أنَّ الاستبداد هو الصورة المقابلة لثقافة الاستعمار؛ حيث فرضت الحكومات الاستبدادية القائمة في البلاد العربيَّة والإسلاميَّة قيمَ الجهل والخوف والتخلف لتلافي ثورات شعوبها ضد ممارسات النظم الفاسدة، مع تحالف الاستبداد مع الاستعمار بمختلف صوره لعرقلة التقدم الحضاري للعالم العربي والإسلامي.
وأوضحت الرسالة أن المسلم أيًّا كان موقعُه وصفتُه منوطٌ به بناءُ تحالف ثقافي وفكري جديد في مواجهة ذلك، عبر تدعيم قيم التنوير والمقاومة والبناء وثقافة العزة والمعروف، وغير ذلك من القيم والأفكار الإيجابيَّة البنَّاءة.
ووجَّه المرشد العام في ختام رسالته دعوةً إلى الأنظمة العربية والإسلامية بأنْ تفهم حقيقة المؤامرة الراهنة ضد الأمة، وعدم الاستمرار في تحالف المصالح القائم بينها وبين قوى الاستعمار العالمي الجديد، كخطوة على طريق استعادة دور الأمَّة الحضاري.