شهدت مدن وبلدات عدة في الضفة الغربية المحتلة، فجر وصباح الأحد، تصعيداً صهيونياً واسعاً تخللته اقتحامات واعتقالات وتحقيقات ميدانية، تزامناً مع اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى، وشن آخرين سلسلة اعتداءات.
وفي السياق، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية جبع، عباس غنام، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال انسحبت صباح الأحد، من منطقة الفوارة في بلدة جبع جنوب جنين شمال الضفة الغربية، بعد نحو ست ساعات من الاقتحام الذي تخللته اقتحامات واعتقالات وتحقيقات ميدانية، إضافة إلى تفتيش وتخريب محتويات منازل. وأوضح غنام أن جنود الاحتلال احتجزوا عدداً من المواطنين داخل صالة أفراح بالمنطقة، وأجروا معهم تحقيقات ميدانية، كما صادروا أجهزة تسجيل لكاميرات مراقبة من عدة منازل.
وخلال الاقتحام ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين، وهم: الأسير المحرر أحمد سليم سلاطنة، ونجلاه الأسيران المحرران أسامة وسليم، إلى جانب الشاب نديم فشافشة، وشقيقه ثمين فشافشة، والشاب عز الدين خليلية. ويُعد هذا الاقتحام الثالث لبلدة جبع منذ ظهر أمس السبت، حيث سبقه اقتحامان، الأول ظهراً تخللته إزالة صور الشهداء عن الجدران، والثاني مساء تخلله انتشار استفزازي لقوات الاحتلال في شوارع البلدة.
إلى ذلك، قال مدير بلدية يعبد، محمد العبادي، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال تواصل حصارها المشدد على بلدة يعبد جنوب غرب جنين لليوم الثالث على التوالي، بعدما وضعت منذ مساء الجمعة، سواتر ترابية على مداخل البلدة، ونفذت اقتحامات لعدة ساعات تخللتها تحقيقات ميدانية.
وفي سلفيت، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أفرجت اليوم الأحد، عن رئيس بلدية قراوة بني حسان، إبراهيم عاصي، بعد اعتقاله الليلة الماضية، عقب قيام رافعة وجرافة للبلدية بإزالة مكعب إسمنتي وضعه الاحتلال عند مدخل البلدة قبل عدة أشهر، غداة وقوع حادث سير بسبب ضيق الطريق.
ويُعد عاصي رابع رئيس مجلس محلي يعتقل منذ مطلع الشهر الجاري، بعد رئيس بلدية الخليل تيسير أبو ينينة، ورئيس بلدية سيلة الظهر، جنوب جنين، عبد الفتاح أبو علي، الذي أفرج عنه لاحقاً، ورئيس مجلس قروي حجة، شرق قلقيلية، أمجد بصلات.
وفي غضون ذلك، قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في فلسطين، حسن مليحات، إن مجموعة من المستوطنين أقدمت فجر الأحد، على سرقة خيمة سكنية غير مأهولة، إضافة إلى معدات وأدوات زراعية في منطقة الجوبية المحاذية لمنطقة الساكوت بالأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية.
كما شرعت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم الأحد، باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الصهيوني، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية، وذلك قبيل ما يسمى"رأس السنة العبرية".
في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة عطارة شمال رام الله، وسط الضفة الغربية، اعتدوا صباح اليوم الأحد، على المواطن محمد ياسر صنوبر من قرية يتما، جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية. وبحسب المصادر، فقد أقدم المستوطنون على كسر سيارة صنوبر وسرقة مبلغ من المال وهاتفه النقال، وذلك أثناء قيامه بجمع الخردة.