قال خالد القدومي، ممثل حركة حماس في طهران، إن الإدارة الأمريكية تستمر في تجاهل تعهداتها وعدم الوفاء بما وعدت به، مشيراً إلى أن هذا السلوك تكرر مرات عديدة.

 

وأضاف في تصريح له أن الإدارة الأمريكية تزرع الوهم بأنها ترغب في التفاوض وتقدم مقترحات للدراسة، وفي ذات الوقت يقوم الاحتلال الصهيوني، بتنسيق مباشر مع الإدارة الأمريكية، بتنفيذ عمليات اغتيال مدبرة ضد قادة المقاومة.

 

وتابع : "كما في كل مرة، تواصل الإدارة الأمريكية إهمال ما تقول وعدم احترام أيٍّ من تعهّداتها. ففي كل مرة تزرع وهماً بأنها ترغب في التفاوض، وتقدّم مقترحاً للدراسة، وأثناء بحث الردّ على المقترح، يقوم العدوّ الصهيوني، وبتنسيق مع الإدارة الأمريكية، بتنفيذ عملية اغتيال مدبّرة بحقّ قادة المقاومة، وذلك كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة يسرائيل هيوم والقناة 13."

 

وقال: "وفي هذه المرّة أيضاً، وخلال جلسة تشاورية لقيادة الحركة في الدوحة بهدف دراسة ما سُمّي بالمقترح الأمريكي، أقدمت قوات الاحتلال على مهاجمة مقرّ الحركة في دولةٍ تعدّ أحد أهم الوسطاء بيننا وبين العدو، وبرعاية أمريكية مباشرة.”

 

وأكد القدومي أن محاولة الاغتيال فشلت، حيث نجت قيادة الحركة من الهجوم بينما ارتقى عدد من الإخوة في طاقم العمل والمرافقين شهداء. وقال: "بحمد الله، فشلت هذه العملية الجبانة الإجرامية، وخاب سعي المجرمين الصهاينة، ونجت قيادة الحركة من محاولة الاغتيال، فيما ارتقى جمعٌ من الإخوة في طاقم العمل والمرافقين شهداء إلى ربّهم… نحتسبهم عند الله، ونعزّي أهلهم وذويهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون."

 

وطالب المجتمع الدولي والأمة العربية والإسلامية بتحمل مسئولياتهم في مواجهة ما وصفه "بتخاذلهم في اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة بحق العدو"، مؤكداً أن سلوك الإدارة الأمريكية يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه. وقال: "ونحمّل المجتمع الدولي والأمة العربية والإسلامية مسؤولية التخاذل والتراخي في اتخاذ الإجراءات الحاسمة والرادعة بحقّ العدو."

 

وفي رسالته إلى الشعب الفلسطيني في غزة، أكد القدومي أن الميدان هو الذي يكشف زيف ادعاءات المحتل، موضحاً: "ها هو الميدان الذي أثبت خبث وكذب وخداع المحتل، ولا سبيل أمامنا إلا الدفاع عن أنفسنا، وإننا نعاهد الله ونعاهدكم على مواصلة المسير، فإمّا النصر وإمّا الشهادة.".