تظاهر آلاف الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، في ساحة السرايا وسط مدينة غزة رفضًا للدعوات الصهيونية إلى تهجير أهالي المدينة واحتلالها، في إطار ما يُعرف بخطة "عربات جدعون 2″، وذلك ضمن حرب الإبادة المتواصلة على القطاع للشهر الثالث والعشرين على التوالي.
وشهدت المظاهرة، التي دعت إليها العشائر الفلسطينية وقطاعات مدنية، رفع المشاركين للأكفان في مشهد رمزي يؤكد رفض الانصياع لأوامر التهجير الصهيونية الرامية إلى إفراغ المدينة من سكانها وقتل من يبقى فيها.
كما رفع المتظاهرون لافتات باللغتين العربية والإنجليزية أبرزها: "لا للتهجير" و"لن نرحل"، تأكيدًا على رفضهم الدعوات الصهيونية الأخيرة لإخلاء مدينة غزة والنزوح نحو الجنوب.
وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية، مرددين هتافات تندد بعمليات القتل والتدمير التي ترتكبها قوات الاحتلال ضمن حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر2023.
وكان جيش الاحتلال قد أصدر إعلانًا على لسان الناطق باسمه أفيخاي أدرعي يدعو سكان مدينة غزة، من حي التفاح شرقًا وحتى كامل مناطق الغرب، إلى الإخلاء الفوري، فيما ألقت الطائرات المسيّرة آلاف المنشورات التي تحمل المضمون ذاته.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المدينة، منذ أسبوعين، تصعيدًا صهيونيا متصاعدًا يستهدف إخلاءها والسيطرة عليها كليًا، عبر تدمير ما تبقى من بنيتها التحتية ونسف البيوت والأبراج السكنية.
وشارك في الفعالية ممثلون عن القطاع الصحي الحكومي، إلى جانب عدد من الوجهاء والمخاتير والعشائر من منطقة الوسطى وجنوب القطاع، في موقف موحد يرفض عملية إفراغ غزة وشمالها من سكانها.
وفي كلمة له خلال الفعالية، شدد أبو بلال العكلوك، عضو الهيئة العليا للعشائر والقبائل والعائلات الفلسطينية، على أن الفلسطينيين يرفضون كافة الدعوات الهادفة إلى إفراغ مدينة غزة وشمالها، ويتمسكون بالبقاء في أرضهم.
وطالب المؤسسات الدولية بـ التدخل الفوري لحماية قرابة مليون نسمة، وضمان أمنهم في ظل الخطط الإسرائيلية الرامية لاحتلال المدينة.
كما دعا العكلوك إلى إدخال الدواء والمساعدات بشكل عاجل عبر المؤسسات الدولية، وحماية المستشفيات والمؤسسات الصحية من الاستهداف الصهيوني الذي يهدف إلى دفع السكان قسرًا نحو النزوح.
وأكد أن الفلسطينيين يرفضون كل محاولات التهجير القسري ويتمسكون بالبقاء في مدينة غزة، برغم حرب الإبادة الصهيونية المستمرة للعام الثاني على مرأى ومسمع العالم، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بوقف هذه الإبادة الجماعية فورًا.