انطلق أسطول الصمود العالمي، الأحد، من مدينة برشلونة الإسبانية، في تحرك إنساني تضامني جديد يهدف إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، والذي تصاعدت حدّته منذ مارس الماضي.

 

ويضم الأسطول عددًا من المنظمات الدولية والإنسانية، أبرزها: اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، قافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية.

 

وأكمل المشاركون استعداداتهم النهائية للإبحار عبر عشرات السفن المحمّلة بالمساعدات الإنسانية، بمشاركة ناشطين من 44 دولة، إلى جانب نواب أوروبيين وشخصيات عامة، من أبرزهم رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو والنائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا.

 

وقالت اللّجنة التوجيهية للأسطول: إن هذه الخطوة تهدف إلى فتح ممر إنساني آمن نحو القطاع المحاصر، والضغط الدولي لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، على حد وصفهم.

 

وأكدت أن تحركات موازية ستنطلق من تونس ودول أخرى يوم 4 سبتمبر المقبل، بالتزامن مع تنظيم مظاهرات واسعة في عدة دول حول العالم لدعم الأسطول والمطالبة بكسر الحصار.

 

ويأتي هذا التحرك امتدادًا لجهود تحالف "أسطول الحرية" منذ عام 2010، حين تعرضت سفينة مافي مرمرة التركية لهجوم دموي من قوات الاحتلال الصهيوني أثناء محاولتها كسر الحصار البحري عن غزة.

 

ومنذ ذلك الحين، تكررت محاولات كسر الحصار، بما في ذلك سفن الضمير ومادلين وحنظلة خلال العام الجاري، والتي قرصنتها قوات الاحتلال.

 

ومنذ 2 مارس الماضي، تواصل قوات الاحتلال إغلاق كل المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مانعةً دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى مستويات غير مسبوقة من المجاعة، وفق منظمات أممية.

وبرغم سماح سلطات الاحتلال بدخول كميات محدودة من المساعدات خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أنها لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، فيما تتعرض الكثير من الشاحنات للنهب من قبل عصابات مسلحة تحظى بحماية الاحتلال، وفق مصادر حكومية وحقوقية.

 

وقد أعلنت الأمم المتحدة مؤخرًا وقوع مجاعة رسميًا في مدينة غزة، محذرة من أنها قد تمتد إلى وسط وجنوب القطاع خلال سبتمبر المقبل، وسط غياب أي خطوات فعلية من المجتمع الدولي لاحتواء الكارثة أو حماية المدنيين.