قرّرت نيابة أمن الدولة العليا حبس 25 مواطناً، بينهم فتاتان، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك بعد ظهورهم المفاجئ بمقر النيابة عقب فترات متفاوتة من الاختفاء القسري، ويجري ُنظر هذه القضايا على أنها ذات طابع سياسي وأمني.

وأفادت مصادر حقوقية حضرت التحقيقات بأنّ المواطنين ظلوا رهن الاختفاء القسري لفترات تراوحت بين أسابيع وأشهر، قبل أن يعرضوا دفعة واحدة على النيابة، من دون الكشف عن أماكن احتجازهم أو ظروفه، في حين كانت أسرهم قد تقدمت ببلاغات متكرّرة إلى النائب العام تُفيد باقتيادهم من أجهزة أمنية وانقطاع أخبارهم كلياً.

 

ووجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهمين مجموعة من الاتهامات المتكررة باستمرار في هذا النوع من القضايا، أبرزها "بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، والانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها والمشاركة في تحقيق أهدافها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال الإنترنت في الترويج والتحريض على العنف،" فضلاً عن "تلقي أو تقديم تمويلات تُوصف بأنها تهدد الأمن والاستقرار".

ولم تُعلن النيابة تفاصيل إضافية بشأن كل قضية على حدة أو الوقائع المحددة المنسوبة إلى كلّ متّهم، فيما اقتصرت جلسات التحقيق، وفقاً للمصادر الحقوقية، على توجيه الاتهامات بشكل مجمل، من دون إتاحة الوقت الكافي أو السماح الكامل للمحامين بالاطلاع على ملفات القضايا أو تقديم دفوع تفصيلية.

 

وضمت قائمة الذين عجرى عرضهم على النيابة بعد فترات من الاختفاء القسري كلاً من الفتاتين: آلاء محمد عبد الغني، وعبير عبد النبي محمد، كما شملت: أحمد محمد غانم، أحمد شرف الدين محمود، أحمد شعبان محمد، إسلام أشرف السيد، جمعة أحمد علي، حسام أحمد حسيني، رجب إبراهيم حسنين، عادل فهمي أبو المجد، عاصم سمير إبراهيم، عاصم محمد محمود، عبد الرحيم محمد زاهر، عبد الستار إبراهيم مهران، عبد اللطيف محمد عبد القادر، عبد الله إدريس أحمد، علاء عبد المنعم عبد الله، عمر محمد مصباح، ماجد عجمي عبد الرازق، محمد أحمد الدهشان، محمد تهامي عبد المطلب، محمد ربيع معوض، محمد عبد الحميد الشموتي، مصطفى محمود عبد الفتاح، ومنصور محمد إبراهيم.

 

وكانت أسر المختفين قد تقدمت ببلاغات واستغاثات عدّة إلى النائب العام وإلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، تطالب بالكشف عن مصير ذويهم المختفين قسراً عقب القبض عليهم، مؤكدة أن أبناءهم جرى توقيفهم من منازلهم أو أماكن عملهم من دون إبراز إذن قضائي، ومن دون إخطار ذويهم بأي معلومات عن أماكن احتجازهم.