حذر رئيس المحكمة العليا للاحتلال الصهيوني إسحاق عميت من أن العالم يشبّه معتقلات الاحتلال بأنها أصبحت مثل معتقل جوانتانامو الأمريكي السيئ السمعة، منتقدا منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا بعد معركة طوفان الأقصى.
وقد عبر عميت عن موقفه ذلك في جلسة مغلقة لبحث التماس قدمته منظمات حقوقية تطالب بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين، عُقدت بحضور ممثلي الحكومة فقط، من دون حضور ممثلي الملتمسين، وفق ما ذكرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية.
وكشفت الصحيفة عن أن عميت والقاضية دافنا باراك-إيريز انتقدا خلال الجلسة رفض الحكومة السماح للصليب الأحمر بزيارة السجناء الأمنيين (وفق تعبير الاحتلال) في الكيان، وتقديم معلومات عن أوضاعهم.
وقال القاضي لممثلي الحكومة: "الآن، ما يخرج إلى العالم هو أن السجون في إسرائيل هي غوانتنامو”، مضيفا “ما يُنشر في العالم هو أن هناك تجويعا (داخل السجون)، وأن عشرات السجناء يموتون، وأنتم تضعوننا (المحكمة) في الواجهة".
وردا على تقرير الصحيفة، هاجم وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير قضاة المحكمة العليا، وزعم أن تصريحاتهم تعرض أمن الكيان للخطر وتمس بالردع.
وتوعد بن غفير الأسرى الفلسطينيين باستمرار منعهم من استقبال أي زيارة من أي جهة أجنبية ما لم يتلقّ الجنود الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة "أي زيارة من أي جهة أجنبية".
ومنذ بدء عدوانه على قطاع غزة في أكتوبر 20023، أوقف الاحتلال زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، وتزويد المنظمة بمعلومات عن الأسرى.
ولطالما تفاخر الإرهابي بن غفير بتضييقه الخناق على الأسرى الفلسطينيين بتطبيق تشديد كبير في ظروف اعتقالهم وحرمانهم من أبسط الحقوق.
وفي يونيو الماضي، كشف تحقيق أجرته هآرتس "أن الأسرى الفلسطينيين في سجن مجيدو يعانون من سوء التغذية، وأن بعضهم مرض وتوفي".
وفي يوليو الماضي، نشر مكتب المحامي العام الصهيوني تقريرا أشار إلى نقص خطير في الغذاء يصل إلى حد الجوع الشديد، وحرمان بعض الأسرى من مياه الشرب، إضافة إلى غياب الرعاية الطبية الأساسية، بحسب الصحيفة.