أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه وإدانته البالغة لواقعة وفاة الشاب وائل يوسف خيري بشارة، المعروف باسم "كيرلس"، البالغ من العمر 20 عامًا، من محافظة المنيا – مركز مغاغة – قرية دير الجرنوس، وذلك بتاريخ 13 أغسطس 2025، عقب احتجازه داخل قسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة، في ظروف تشير بوضوح إلى تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة.

 

وبحسب المعلومات الواردة:، فإنه بتاريخ 7 أغسطس 2025 تم توقيف الضحية في منطقة حدائق الأهرام أثناء عودته من القاهرة برفقة أسرته، واقتيد إلى قسم الشرطة برغم إعاقته الجسدية واعتماده على عكاز نتيجة إصابة سابقة، وجرى توجيه اتهامات ملفقة له بالنصب، على الرغم من وجود أدلة مصورة تنفي الاتهامات.

 

وأصدرت النيابة قرارًا بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، إلا أن القسم لم يقدمه في المواعيد المحددة، وأرسل مرتين تقارير "تعذر عرض المتهم" دون مبرر.

 

و في 12 أغسطس، تلقى والد الضحية اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص – مثبت رقمه في التحقيقات – يطلب تحويل أموال عبر خدمة "فودافون كاش" للسماح لابنه بتلقي الطعام أو الماء أو الراحة، وتم بالفعل تحويل مبالغ مالية.

 

وفي 13 أغسطس خرج وائل يوسف من قسم الشرطة جثة هامدة، ونقل إلى المستشفى التي أعلنت وفاته دون تقرير طبي واضح أو إجراء تشريح مستقل، برغم وجود علامات تشير إلى تعرضه للتعذيب.

 

وقال مركز الشهاب إن الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا لعدد من نصوص القانون الدولي، منها:

 

المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (الحق في الحياة).

المادة 7 من العهد الدولي، والمادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب (حظر التعذيب).

 

المادة 9 من العهد الدولي (حظر الاعتقال التعسفي).

 

المادة 12 من اتفاقية مناهضة التعذيب (إلزام الدولة بالتحقيق النزيه في جميع ادعاءات التعذيب).

 

وطالب مركز الشهاب بـ:

 

فتح تحقيق دولي مستقل في واقعة وفاة وائل يوسف خيري بشارة.

 

محاسبة المسئولين المباشرين وغير المباشرين عن التعذيب والوفاة.

 

ضمان سلامة أسرة الضحية والشهود من أي انتقام.

 

إحالة القضية إلى المقررين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والاعتقال التعسفي.