أدان وزراء خارجية أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا وبريطانيا -بشدة- قرار مجلس الوزراء الأمني الصهيوني شن عملية عسكرية جديدة واسعة النطاق في قطاع غزة.

 

وقال الوزراء في بيان مشترك إن "الخطط التي أعلنتها حكومة إسرائيل تنذر بانتهاك القانون الإنساني الدولي" وأضاف البيان: "نحن متحدون في التزامنا بتنفيذ حل الدولتين من خلال مفاوضات".

 

ودعا وزراء خارجية الدول الخمس كيان الاحتلال إلى إيجاد حلول عاجلة لتعديل نظام تسجيل المنظمات الإنسانية الدولية الذي وضعته مؤخرا.

 

وفي السياق، أدانت فرنسا مساء الجمعة، خطة حكومة الاحتلال الصهيوني لاحتلال قطاع غزة بشدة، محذّرة من أنها قد تؤدي إلى "طريق مسدود تماما"، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

وأكدت باريس "معارضتها الشديدة لأي خطة لاحتلال قطاع غزة وتهجير سكانه بالقوة".

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في منشور على منصة "إكس"، إن "الاحتلال الكامل لغزة سيفاقم الوضع الكارثي أصلا في غزة".

 

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش عن "قلق بالغ إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية بالسيطرة على مدينة غزة".

 

وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام أن هذا القرار يمثل تصعيدا خطيرا ويخاطر بتعميق العواقب الكارثية بالفعل على ملايين الفلسطينيين، وقد يزيد من تعريض مزيد من الأرواح للخطر.

 

ونبه البيان إلى أن الفلسطينيين في غزة يواصلون تحمل كارثة إنسانية ذات أبعاد مروعة، محذرا من أن هذا "التصعيد الإضافي سيؤدي إلى مزيد من النزوح القسري والقتل والدمار الهائل، ما يضاعف المعاناة التي لا يمكن تصورها للسكان الفلسطينيين في غزة".

 

وجدد الأمين العام نداءه العاجل لوقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن والمعتقلين.

 

ووافق مجلس الوزراء الأمني الصهيوني -أمس الجمعة- على خطة لاحتلال مدينة غزة، ليصعد بذلك عدوانه الهمجي على القطاع الفلسطيني المدمر، وتهجير سكان مدينة غزة من الشمال إلى الجنوب.

 

وأثارت هذه الخطوة تجددا للانتقادات في الداخل والخارج، مع تزايد المخاوف بشأن الحرب المستمرة منذ قرابة عامين.

 

وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية، تليها المرحلة الثانية وتشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع التي دُمرت أجزاء واسعة منها.

 

ووفق معطيات الأمم المتحدة، فإن 87% من مساحة القطاع الفلسطيني المنكوب باتت بالفعل اليوم تحت الاحتلال الصهيوني أو تخضع لأوامر إخلاء، محذرة من أن أي توسع عسكري جديد ستكون له تداعيات كارثية.