أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، استشهاد 6 مواطنين بينهم رضيع، متأثرين بسوء تغذية ناجم عن التجويع الصهيوني الممنهج وغياب العلاج والحصار المرافق للإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال منذ 22 شهرا.
وأفادت الصحة باستشهاد أربعة مواطنين خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما أعلن مجمع ناصر الطبي في وقت لاحق عن وفاة طفلين أحدهما رضيع نتيجة سوء التغذية.
وقال مصدر طبي بمجمع ناصر، إن الرضيع محمد زكريا عصفور (عام وأربعة أشهر)، نتيجة إصابته بمضاعفات التجويع، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية اللازمة بسبب النقص الحاد في الغذاء والدواء.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر الطفل ممددا على سرير المستشفى، وبدت عليه علامات الضعف فيما برزت عظام أضلعه.
كما أعلن مجمع ناصر، عن وفاة طفلة ثانية تبلغ من العمر عامين في منطقة المواصي، جراء سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الطبية.
وباستشهاد الطفلين، يرتفع إجمالي ضحايا التجويع الصهيوني وسوء التغذية منذ بدء حرب الإبادة إلى 199 شهيدًا، من بينهم 98 طفلًا.
وتتكرر الوفيات – خاصة بين الأطفال الرضع – بفعل الحصار المستمر على قطاع غزة والتجويع الصهيوني الممنهج، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والغذائية ونقص الغذاء والدواء.
يشار إلى أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة في التفاقم، في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية يشنها الاحتلال، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتغلق سلطات الاحتلال منذ 2 مارس 2025 جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
وتحذر منظمات أممية ومؤسسات محلية من أن استمرار الحصار ومنع المساعدات ينذران بوقوع وفيات جماعية بين الأطفال، وسط تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، وانهيار المنظومة الطبية بالكامل.