قمعت الشرطة الألمانية في العاصمة برلين باستخدام العنف مظاهرة داعمة لفلسطين، واعتقلت عددا كبيرا من المشاركين.
وتظاهر مئات المناصرين للقضية الفلسطينية السبت، في شارع كورفورستيندام، بالقرب من ميدان برايتشايد، احتجاجا على الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان الاحتلال الصهيوني، وللفت الانتباه إلى سياسة التجويع الصهيونية في غزة.
وردّد المتظاهرون شعارات مناهضة للاحتلال، وقرعوا أواني الطعام الفارغة، في إشارة إلى أزمة الجوع بسبب منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وذكرت وسائل إعلام أن الشرطة طلبت من المتظاهرين فض المظاهرة بعد فترة وجيزة من بدء الاحتجاج وأمرتهم بمغادرة المكان، إلا أنّ المتظاهرين واصلوا الهتاف، واعتصم عدد منهم بالجلوس على الأرض.
واستخدمت الشرطة الألمانية العنف ضد المتظاهرين وفرقتهم واعتقلت عددا كبيرا منهم.
كما خرجت مظاهرة تضامنية مع فلسطين في ساحة فيتنبرج ببرلين وطرق المتظاهرون الأواني الفارغة للفت الانتباه إلى أزمة الجوع في غزة.
ورفعوا لافتات كتب عليها :"أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، و"أرسلوا الطعام إلى غزة الأن" و"أوقفوا الجوع في غزة، وأدخلوا الخبز" و"إسرائيل الإرهابية" و"إسرائيل قاتلة الأطفال"، و"الحرية لغزة".
واعتقلت الشرطة أربعة متظاهرين على الأقل خلال هذه المظاهرة.
والخميس قال وزير الخارجية الألماني إن كيان الاحتلال تزداد عزلته على الصعيد الدبلوماسي بسبب الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وفي ظل دفع بعض الدول نحو الاعتراف بدولة فلسطين.
وتابع فاديفول أن الاعتراف بدولة فلسطينية سيكون أكثر جدوى في نهاية مفاوضات بشأن حل الدولتين، لكن العملية يجب أن تبدأ الآن.
وحذر من أن برلين سترد باتخاذ "خطوات أحادية".
ولم يوضح الوزير ما هي الخطوات الأحادية، لكن ألمانيا قالت إن عمليات الضم في الضف الغربية المحتلة، قد تسرع من قرار برلين بالاعتراف بدولة فلسطينية، إلى جانب أنباء عن نيتها تعليق إرسال أسلحة إلى الاحتلال.
وأضاف أن "حل الدولتين التفاوضي يظل هو المسار الوحيد الذي يمكن أن يوفر للشعب على الجانبين حياة مفعمة بالسلام والأمن والكرامة".
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي جريمة إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.