استشهد المعتقل فريد محمد عبد اللطيف شلبي، الشهير بـ"الشيخ شلبي"، من أبناء عزبة الإغربة بمحافظة كفر الشيخ، داخل مقر قوات الأمن المركزي التابع لجهاز الأمن الوطني، بعد اعتقاله يوم الإثنين 7 يوليو الماضي.
الشهيد كان مطاردًا منذ سنوات، وتم اعتقاله وإخفاؤه قسريًا عقب القبض عليه، لتبدأ فصول من التعذيب والمعاملة القاسية انتهت بوفاته داخل مكان الاحتجاز.
وأفادت شهادات محلية بأن أسرته لم تكن تعلم بمكان احتجازه، حتى جاءهم اتصال صادم لاستلام جثمانه، وسط تكتم أمني كامل عن أسباب الوفاة.
وقال أحد المقربين: "أخويا بيقولي متتكلمش.. بيهددوني وهياخدوا أخواتك البنات."
وتمت مراسم الدفن تحت حراسة أمنية مشددة الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بخمس بوكسات شرطة، وتم طرد الأهالي من محيط المقابر.
وجرى إبلاغ الأسرة أن الوفاة كانت "جلطة"، برغم أن فريد كان معتقلًا منذ أكثر من 20 يومًا في ظروف مجهولة، دون أي معلومات عن مكان احتجازه أو حالته الصحية.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز، خاصة التابعة لجهاز الأمن الوطني، والتي تشمل التعذيب، الإخفاء القسري، وحرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية والإنسانية.
وحمل مركز الشهاب لحقوق الإنسان وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني المسئولية الكاملة عن وفاة الشيخ فريد شلبي، ويطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة.