أطلقت 15 دولة غربية بينها فرنسا، اليوم الأربعاء، نداء جماعيا للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تعهد فيه وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش بالاستيلاء على الضفة، "والاهتمام بألا يكون هناك ما يمكن الاعتراف به"، وفق تعبيره.

 

جاء ذلك بحسب بيان مشترك للدول الـ15، نشره وزير الخارجية الفرنسية جان-نويل بارو عبر منصة إكس، والموقع الإلكتروني للوزارة.

 

وكتب بارو: "في نيويورك مع 14 دولة أخرى توجه فرنسا نداء جماعيا: نعبر عن عزمنا الاعتراف بدولة فلسطين وندعو الذين لم يفعلوا ذلك حتى الآن إلى الانضمام إلينا".

 

وإلى جانب فرنسا، انضمت كندا وأستراليا، العضوان في مجموعة العشرين، إلى النداء، ووقعت دول أخرى الدعوة وهي أندورا وفنلندا وايسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنروج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا وإسبانيا، بحسب البيان المشترك.

 

وطالب البيان المشترك لتلك الدول، بـ"وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن (الأسرى الصهاينة)، بما يشمل الرفات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق".

 

وأضاف: "نحن قد اعترفنا بالفعل، أو أعربنا، أو نعرب عن استعداد بلداننا أو نظرتها الإيجابية، للاعتراف بدولة فلسطين، كخطوة أساسية نحو حل الدولتين، وندعو جميع الدول التي لم تفعل ذلك بعد إلى الانضمام إلى هذه الدعوة”.

 

ومساء أمس الثلاثاء، دعا مؤتمر حل الدولتين المنعقد بنيويورك إلى انسحاب سلطات الاحتلال من قطاع غزة، وتسليمه إلى السلطة الفلسطينية وفق مبدأ حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد.

 

وفي 28 مايو 2024، أعلنت إسبانيا والنرويج وإيرلندا اعترافها بدولة فلسطين، تلتها سلوفانيا في 5 يونيو من العام نفسه ليرتفع الإجمالي إلى 148 من أصل 193 دولة بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومساء الثلاثاء، دعا مؤتمر حل الدولتين الذي شاركت فيه فلسطين وغابت عنه الولايات المتحدة في إعلان ختامي إلى انسحاب الاحتلال من قطاع غزة، وتسليمه إلى السلطة الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين ومنحها عضوية كاملة بالأمم المتحدة.

 

كما أكد المؤتمر ضرورة الوقف الفوري للحرب في غزة، وإطلاق سراح الرهائن (الأسرى الصهاينة) والمعتقلين، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة.

 

جاء ذلك في وقت، كرر وزير الماليّة الصهيوني الإرهابي بتسلئيل سموتريتش، تعهدات حكومته بالاستثمار في الاستيطان.

وعاد سموتريتش خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في مؤتمر "نعزز الشمال- الصهيونية 2025″، الذي انعقد في مستوطنة كريات شمونة، لتعهدات حكومة الاحتلال بالاستثمار في أراضي الضفة الغربية بأثمان منخفضة.

 

وقال: "ببساطة علينا أن نهتم بألا يكون هناك ما يمكن الاعتراف به"، في إشارة صريحة منه إلى منع قيام أي دولة فلسطينية ذات سيادة.

 

ويدور الحديث عن خطة صدّقت عليها حكومة الاحتلال بالفعل الأسبوع الماضي، وبموجبها سيوسع نطاق دعم تطوير الأراضي للبناء. وفي المجمل، ستُخصَّص حوالي 247.5 مليون شيكل لدعم هذه الخطة لأول ألف وحدة استيطانية.

 

وذكر موقع "واينت" أن الخطة، التي توفر حلّاً جزئياً فقط للتجمعات الاستيطانية في مستوطنات مثل كريات شمونة والمطلة وشلومي، ستخصص لها أكثر من 150 مليون شيكل للتخطيط الحضري وتطوير المباني العامة، بهدف “تغيير وجه المدينة” وتوسيع الإطار الاستيطاني لسكانها.