صوت برلمان إقليم كتالونيا في إسبانيا، الخميس على قرار يعتبر الصهيونية "شكلا من أشكال العنصرية"، ويدعم الشعب الفلسطيني ويدين سياسة الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال، وفق ما أفاد تحالف "كفى تواطؤا مع إسرائيل"CPCI) الكتالوني.

 

وذكر تحالف "كفى تواطؤا مع إسرائيل" -في موقعه الإلكتروني- أن القرار يتضمن تدابير عقابية ملموسة ضد الاحتلال تستجيب للمطالب الملحة للمجتمع المدني الكتالوني وحركة التضامن مع فلسطين.

 

ويحث القرار البرلمان الأوروبي على قطع جميع علاقاته المؤسسية مع تل أبيب، حتى تلتزم بأبسط حقوق الشعب الفلسطيني.

 

ويطالب مدريد بفرض حظر عسكري شامل على الكيان الصهيوني وتقديم دعم صريح للدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد الكيان أمام محكمة العدل الدولية.

 

كما يقر إجراءات إضافية من قبيل توجيه هيئة الموانئ الإسبانية بمنع رسو جميع السفن المتورطة في نقل أسلحة إلى إسرائيل في إسبانيا، ومنع استضافة أي جناح صهيوني أو شركات متعاونة مع الاحتلال في معرض برشلونة الدولي.

 

ترحيب بالقرار

 

ورحبت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بالقرار والإجراءات العقابية التي اتخذها برلمان كتالونيا ضد الكيان الصهيوني، واصفة اعترافه بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية بـ"القرار التاريخي".

 

كما أكد الكاتب الفلسطيني، وأحد مؤسسي الجالية الفلسطينية في كتالونيا، صلاح جمال أبو علي، أن القرار معنوي بالدرجة الأولى، لكنه يحمل رمزية كبيرة في السياق الأوروبي والدولي.

 

وأوضح -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن الاحتلال تجاهل مرارا قرارات صادرة عن محاكم دولية ومنظمات حقوقية لأنها تحظى بحماية عسكرية وإعلامية واقتصادية من الولايات المتحدة ومن أنظمة أوروبية لها تأثير على الحكومات وحتى على الشعوب.

 

واعتبر جمال أن أهمية القرار تكمن في أنه يعيد إلى الأذهان قرار الأمم المتحدة في السبعينيات الذي وصف الصهيونية بأنها "رمز من رموز العنصرية" قبل أن يلغى لاحقا بضغط أمريكي وتراجع عربي.

 

وأضاف أن برلمان كتالونيا هو أول برلمان في العالم يعيد الاعتراف بهذه الصيغة ما يجعلها "صفعة قوية" للاحتلال وللصهيونية العالمية وقد يسبب حرجا حتى لبعض الأنظمة العربية، متوقعا أن يتعرض القرار لحملات مضادة من مراكز الضغط الصهيونية في أوروبا والولايات المتحدة.

 

وأشار إلى أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل متواصل للجالية الفلسطينية والمنظمات المتضامنة في كتالونيا، قائلا: "عندما وصلت إلى برشلونة في السبعينيات كان نحو 90% من المجتمع يؤيد إسرائيل لكن عبر سنوات من العمل الشعبي والثقافي والإعلامي تغير المزاج العام خاصة مع توحش السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة التي كشفت الوجه الحقيقي لدولة تقدم نفسها كضحية وحيدة في العالم”.

 

إجراءات سابقة

 

يشار إلى أن حكومة إقليم كتالونيا كانت قد قررت نهاية مايو الماضي إغلاق مكتب العمل الخارجي التابع لها في تل أبيب فورا، مؤكدة أنها لا يمكن أن تظل صامتة أمام الاحتلال والتطهير العرقي الذي يحدث في فلسطين.

 

وأعلنت مدينة برشلونة في الفترة نفسها قطع علاقاتها مع حكومة الاحتلال وإنهاء اتفاق التوأمة مع مدينة تل أبيب الموقع بينهما عام 1998.

وصدّق مجلس المدينة على مقترح مقدم من أحزاب سياسية نص على قطع العلاقات المؤسساتية مع حكومة الاحتلال حتى تعيد احترامها للقانونين الدولي والإنساني وضمانها الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.