اختطفت قوة صهيونية خاصة الدكتور مروان الهمص مدير مستشفى أبو يوسف النجار ومدير المستشفيات الميدانية في غزة، وأعدمت من كانوا يرافقونه، في جريمة أدانتها وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي، وطالبا بالإفراج عنه.

 

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له: في جريمة جديدة تضاف إلى السجل الدموي للاحتلال الصهيوني وانتهاكاته الصارخة للقوانين الدولية والإنسانية، أقدمت قوة خاصة لجيش الاحتلال على اختطاف الدكتور مروان الهُمص، مدير مستشفى أبو يوسف النجار ومدير المستشفيات الميدانية، أثناء قيامه بمهام إنسانية وطبية اعتيادية متجهاً نحو المستشفى الميداني جنوب قطاع غزة.

 

وبين أن قوة إجرامية تابعة لجيش الاحتلال أقدمت على إطلاق النار بشكل مباشر على سيارة الإسعاف التي كانت تقل الدكتور مروان وثلاثة ممن كانوا يرافقونه، ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة اثنين آخرين، بينهم سائق سيارة الإسعاف.

 

وأدان بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة التي تمثل انتهاكاً خطيراً وجسيماً لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقيات جنيف التي تجرّم المساس بالطواقم الطبية أثناء أداء واجبها الإنساني، كما حمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الدكتور مروان وسلامته، مؤكدًا أن هذه الجريمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

 

وطالب المجتمع الدولي بكل مكوناته، وعلى رأسه اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوضيح موقفهم من هذه الجريمة، كما طالب بالتحرك العاجل والفوري للإفراج عن الدكتور مروان، ووضع حد لهذه الانتهاكات المُروّعة، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم الممنهجة ضد الطواقم الطبية والإنسانية في قطاع غزة.

 

من جهتها، أدانت وزارة الصحة في غزة بأشد العبارات إقدام وحدة مسلحة خاصة على اختطاف مدير مستشفى أبو يوسف النجار والمكلف بإدارة ملف المستشفيات الميدانية، والمتحدث باسم الوزارة د. مروان الهمص ظهر اليوم الاثنين، في سابقة خطيرة تمثل استهدافًا مباشرًا لصوت المرضى والجوعى والمعذبين في قطاع غزة.

 

وقالت الوزارة في بيان لها: إن هذا العمل الجبان الذي استهدف أحد أبرز الأصوات الإنسانية والطبية التي نقلت للعالم أوجاع الأطفال الذين يموتون جوعًا، وآلام الجرحى الذين يُحرمون من الدواء، وصرخات الأمهات أمام بوابات المستشفيات، يعكس نية مبيتة لإسكات الحقيقة، وحجب معاناة شعب بأكمله يعيش أبشع كارثة صحية وإنسانية.

 

وعدّت هذا الاعتداء انتهاكًا خطيرًا لحرية التعبير والعمل الإنساني، فإننا نحمل الإحتلال المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.

 

ووفق مصادر محلية، فإن قوة مسلحة قتلت الصحفي تامر ربحي رفيق الزعانين، واختطفت الطيب مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية، أمام مستشفي الصليب الأحمر الميداني بالقرب من فش فرش جنوب غربي خانيونس، وأصابت مساعده بلال برهوم، وكذلك المصور إبراهيم عاطف أبو عشيبة.