ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني، السبت، مجزرة مروعة ضد منتظري المساعدات شمال رفح جنوب قطاع غزة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن مجمع ناصر الطبي استقبل 32 شهيدا منذ فجر اليوم وعشرات الإصابات نتيجة مجزرة الاحتلال باستهدافهم قرب مراكز توزيع المساعدات الأمريكية جنوب قطاع غزة.
وشددت على أن مجازر مروعة قرب مراكز المساعدات الأمريكية(مصائد الموت) تهدد حياة آلاف المواطنين في قطاع غزة.
وقالت: القطاع يمر بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة.
وحذرت من كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة إذا استمر هذا الصمت الدولي، وطالبت المجتمع الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، بالتحرك العاجل والفعلي لوقف هذه المجازر وفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء والوقود بشكل آمن ومنتظم.
وفي قت سابق قالت مصادر طبية إنَّ 30 شهيدًا وأكثر من 100 جريح من طالبي المساعدات نقلوا إلى المستشفى، بعد إطلاق الاحتلال النَّار تجاههم خلال انتظار المُساعدات شمال رفح وجنوب خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأشار مدير المستشفى عاطف الحوت في تصريحات صحفية، إلى أنَّ الاحتلال الصهيوني يواصل محاولة قتل أكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة بالقصف والتجويع.
وأضاف: "لا نستطيع تقديم الخدمات الطبية للمرضى جراء استنفاد كل الإمكانات".
وتشهد غزة مجاعة غير مسبوقة بفعل سياسة التجويع التي تنتهجها حكومة الاحتلال الصهيوني ضمن حرب الإبادة الجماعية المستمرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية كارثية في مختلف مناحي الحياة، وسط تحذيرات من انهيار صحي شامل.
ومنذ 2 مارس الماضي، أغلقت قوات الاحتلال جميع المعابر مع القطاع، ومنعت دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب بارتفاع جنوني في أسعار المواد التموينية الأساسية المتوفرة، وشحها في الأسواق.
وبعدما افتتحت قوات الاحتلال مراكز توزيع تحت سيطرتها في 27 مايو الماضي ارتكبت مجازر يومية ضد المواطنين خلال محاولتهم الوصول إليها ما أدى إلى نحو 900 شهيد وأكثر من 5600 جريح.