طلب رئيس الموساد الصهيوني دافيد برنياع، خلال زيارة أجراها لواشنطن هذا الأسبوع، دعماً أمريكياً لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وذكرت القناة 12 الصهيونية، التي أوردت الخبر، مساء اليوم الجمعة، نقلاً عن مصدرين مطّلعين على التفاصيل لم تسمّهما، أن برنياع زار واشنطن لمناقشة خطط إسرائيل بشأن "ترانسفير" الفلسطينيين من القطاع، وطلب مساعدة أميركية لحثّ دول أخرى على استقبال مئات آلاف الفلسطينيين من غزة.
ولفتت القناة إلى أن الترحيل القسري للفلسطينيين من غزة هي "قضية مشحونة للغاية" في المجتمع الدولي. وبينما تزعم حكومة الاحتلال أن هذه "الهجرة" ستكون "طوعية"، فإن خبراء قانونيين في الولايات المتحدة وإسرائيل يؤكدون أن التهجير الجماعي في الظروف الحالية في القطاع قد يُعتبر جريمة حرب.
ووفقاً لمصادر القناة، فإنه في لقاء بالبيت الأبيض في وقت سابق هذا الأسبوع، قال رئيس الموساد للمبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف، إن الاحتلال يجري محادثات مع ليبيا وإندونيسيا وإثيوبيا بشأن استقبال مئات الآلاف من الفلسطينيين من غزة.
وزعم برنياع، وفقاً للمصادر، أن الدول الثلاث "أعربت عن استعدادها للنظر" في استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وطلب من الإدارة الأمريكية المساعدة في إقناع تلك الدول وتقديم حوافز لها لتوافق على هذه الخطوة. ولم يقدّم ويتكوف أي التزام خلال الاجتماع، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ خطوة عملية بهذا الخصوص، بحسب ما قال أحد المصادر.
رفح... تهجير أخير قبل طرد الغزيين
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اقترح، في فبراير الماضي، ترحيل مليوني فلسطيني من غزة إلى دول أخرى بحجة إعادة تأهيل القطاع. لكن منذ ذلك الحين، لم تتقدم الخطة. ويقول مسئولون أمريكيون، وفق القناة الصهيونية إن الحماسة في البيت الأبيض تجاه الفكرة "فترت" بسبب معارضة قوية من دول عربية. ويقول مسئولون صهاينة إن الإدارة الأمريكية أوضحت لإسرائيل أنه إذا أراد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دفع الفكرة قدماً، فعلى الاحتلال أن تجد دول مستعدة لاستيعاب الفلسطينيين من غزة. وقد كلّف نتنياهو جهاز الموساد بالبحث عن دول توافق على استيعاب أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين سيتم تهجيرهم من القطاع.
وخلال مأدبة عشاء مع نتنياهو في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، طُرح سؤال على الرئيس ترامب حول قضية التهجير، لكنه تهرّب من الإجابة وحوّل الموضوع إلى نتنياهو. وقال نتنياهو إنه يعمل "من كثب" مع الولايات المتحدة من أجل العثور على دول توافق على استقبال فلسطينيين من قطاع غزة، وأكد: "نحن نقترب من العثور على عدة دول".
وزعم نتنياهو، الذي حولت حرب الإبادة التي يقودها الحياة في قطاع غزة إلى جحيم: "أعتقد أنه كان لدى الرئيس ترامب رؤية رائعة. نسميها حرية الاختيار. إذا أراد الناس البقاء، فليبقوا، وإذا أرادوا المغادرة يجب أن يكونوا قادرين على المغادرة. لا ينبغي أن يكون القطاع سجناً". وبعد العشاء، قال مسئول صهيوني خلال إحاطة للصحفيين إن ترامب أبدى اهتماماً بمواصلة الدفع باتجاه "نقل" الفلسطينيين من غزة. أما البيت الأبيض فلم يُصدر أي تعليق على ذلك حينها.