أصيب عدد من النازحين الفلسطينيين، بينهم كاهن رعية كنيسة "دير اللاتين ـ العائلة المقدسة"، الأب جبرائيل رومانيللي، جراء قصف صهيوني استهدف الكنيسة شرقي مدينة غزة، وهو ما أكدته البطريركية اللاتينية في القدس.
واستهدف القصف كنيسة دير اللاتين في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وأسفر عن إصابات بين نازحين لاجئين إليها، منهم الكاهن رومانيللي في قدمه، ونقل إلى مستشفى المعمداني بمدينة غزة، حيث يخضع لفحوص طبية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
ويذكر أن الأب رومانيللي، وهو أرجنتيني اعتاد إطلاع البابا الراحل فرنسيس بانتظام على مستجدات الحرب، أصيب بجروح طفيفة في ساقه، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).
وحملت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني الاحتلال الصهيوني مسئولية الهجوم، قائلة: "الهجمات التي تشنها إسرائيل على السكان المدنيين منذ أشهر غير مقبولة. لا يمكن لأي عمل عسكري أن يبرر مثل هذا السلوك".
وتعد كنيسة دير اللاتين من أقدم المراكز الدينية المسيحية في قطاع غزة، وقد تحولت منذ بدء الحرب إلى ملاذ للمدنيين، خصوصا العائلات المسيحية التي تواجه ظروف النزوح والحصار.
بدورها، أكدت البطريركية اللاتينية في القدس في بيان، أن كنيسة "العائلة المقدسة" بمدينة غزة تعرضت لهجوم إسرائيلي أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم الأب رومانيللي، كاهن الرعية.
وخلال الإبادة الصهيونية على غزة، قصف جيش الاحتلال ثلاث كنائس رئيسية، هي: كنيسة القديس برفيريوس، وكنيسة العائلة المقدسة، وكنيسة المعمداني.
وتُعد كنيسة "القديس برفيريوس" أقدم كنيسة في غزة، وثالث أقدم كنيسة في العالم، وقد تعرضت لأضرار جسيمة جراء القصف الصهيوني.
أما "العائلة المقدسة" فهي الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في مدينة غزة، وقد تحولت إلى مأوى للمسيحيين والمسلمين خلال الحرب، قبل أن تتعرض لقصف صهيوني خلف أضرارا بالغة.
وتكتسب الكنيسة أهمية خاصة في غزة، حيث تستخدم للعبادة ولتقديم الدعم الروحي للمجتمع المسيحي الفلسطيني، إضافة إلى دورها مركزا ثقافيا ومجتمعيا يوفر أنشطة دينية واجتماعية متنوعة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي، جريمة إبادة جماعية بغزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.