أكدت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين ومنظومة التصدي للتطبيع، وعدد من الشركاء، اليوم الأربعاء، أن أسطول الصمود العالمي، الذي سيضم سفناً من مختلف بلدان العالم، سيتجه إلى غزة بحراً في محاولة لكسر الحصار.

 وقال المشاركون، في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، إن "المحاولات لن تتوقف طالما أن غزة تعيش الحصار، وطالما أن هناك مدافعين عن القضايا الإنسانية، مؤكدين أن السفن ستخرج هذه المرة من شتى بلدان العالم نحو غزة".

 

وأوضح عضو تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، وائل نوار أنهم سيبحرون باتجاه غزة، و"ستكون هناك العشرات من السفن التي ستخرج من موانئ عدة في العالم"، موضحاً أن العديد من الشركاء سيصلون إلى تونس منذ بداية شهر أغسطس للتحضير في عملية المشاركة البحرية وفي الأسطول المغاربي والعالمي لكسر الحصار.

وقال نوار إن "محاولات كسر الحصار عن غزة لن تتوقف، وإن كل محاولات كسر الحصار البرية فشلت رغم نجاحها في التعريف بالحصار، ولكن للأسف جرى منعها".

 

وأكد نوار أن "المسار البحري مختلف، إذ يهدف إلى تذليل كل الصعوبات التي واجهتهم سابقاً"، موضحاً أن عشرات السفن ستخرج من شمال أفريقيا ومن الموانئ الأوروبية ضمن أسطول الصمود العالمي الذي سيضم أسطول الصمود المغاربي والأسطول العالمي، مشيراً إلى أن "التسجيل مفتوح لكل المواطنين المغاربة، وخاصة للنشطاء والدعوة موجة للسياسيين والإعلاميين والمؤثرين وكل من له إشعاع عربي أو عالمي، لأنه سيمثل شكلاً من أشكال الحماية لهذه السفن".

وقالت رئيسة جمعية المليون ريفية التي ستشارك في الأسطول، تركية الشابي، في كلمة، إن "الحصار على غزة لم ينته، والانتهاكات التي يمارسها الكيان الصهيوني وكذلك التجويع مستمر، ولذلك كان لا بد من العودة لكسر الحصار"، موضحة أنه "طالما أن القلوب تنبض إنسانية والبوصلة لا تزال تشير إلى القضية الأم، فلسطين، فإن المحاولات لن تتوقف ولا بد من العودة". وأضافت أن "حرب الابادة التي وصلت إلى نحو 649 يوماً، والتي كانت نتائجها مدمرة، وخلفت أكثر من 60 ألف شهيد، لا بد أن تنتهي"، مؤكدة أنهم "سيواصلون الدفاع عن فلسطين وعن كل منطقة مهددة من قبل الكيان الغاصب".

 

وقال أحد المشاركين سابقاً في قافلة الصمود، الدكتور محمد أمين، في كلمة، إنهم أمام محطة نضالية جديدة ومسار كامل كان قد انطلق بعد عملية 7 أكتوبر لتحرير فلسطين، موضحاً أن الوضع في غزة كارثي، وأنه "أمام ما يحصل كان لا بد من مبادرة في محاولة لكسر الحصار عن غزة".

وأضاف أنه بعد قيامهم بتجربة قافلة الصمود البرية، التي كانت أمامها العديد من الحواجز، إلا أنها حققت رسائل عدة، وخاصة كسر التواطؤ العربي، وأن "المواجهة هذه المرة ستكون مباشرة مع الكيان الصهيوني في إطار الأسطول العالمي للصمود". وبين أن "الحدود وهمية وزائلة طالما أن إرادة الشعوب لا تكسر ولا تردع".