قال مصدر قيادي في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إن المقاومة الفلسطينية تعتمد بشكل كامل على قدرات ذاتية وتصنيع محلي، نافياً أي اعتماد على تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية منذ سنوات.
وأكد القيادي في القسام، أن ما تروّج له سلطات الاحتلال من مزاعم بشأن وجود أنفاق تهريب في رفح، واستخدامها ذريعة لتدمير المدينة وتهجير سكانها، ما هو إلا "أكاذيب تهدف إلى تبرير أجندات سياسية وأيديولوجية".
وأضاف في تصريحات لقناة الجزيرة، أن الاحتلال يحاول توظيف ذرائع أمنية زائفة لتبرير جرائمه ضد المدنيين والنازحين في رفح، مشيرًا إلى أن "ما يحدث هناك لا علاقة له بالتهريب، بل هو امتداد لسياسة العقاب الجماعي ومحاولات كسر إرادة المقاومة".
وكان مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، قد برّر العملية العسكرية في رفح والسيطرة على محور صلاح الدين، بزعم وجود تهديدات أمنية مرتبطة بتهريب السلاح من مصر إلى قطاع غزة.
لكن القيادي في القسام شدد على أن "عملية طوفان الأقصى" وما سبقها وما تبعها، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة لا تعتمد في تسليحها على أي خطوط تهريب تقليدية، بل على تطوير محلي كامل لقدراتها القتالية"، في إشارة إلى اعتماد حماس على منظومة صناعية داخلية في إنتاج الأسلحة.
ومنذ بدء العملية العسكرية في رفح في مايو 2024، دمر جيش الاحتلال الصهيوني معظم المباني في المدينة وحولها إلى أنقاض.
وتعود رفح إلى الواجهة في وقت يدور فيه جدل واسع داخل الكيان الصهيوني بشأن خطة لإقامة ما تُعرف بـ"المدينة الإنسانية"، وهي معسكر خيام ضخم يعتزم وزير الجيش يسرائيل كاتس تشييده على أنقاض مدينة رفح جنوب غزة.
ويهدف المسكر إلى احتجاز نحو 600 ألف فلسطيني، تمهيدا لما يُخشى أن يكون "تهجيرا قسريا إلى الخارج"، وفق مؤسسات حقوقية.
وكشفت وسائل إعلام الاحتلال عن خلافات حادة داخل اجتماع الكابينت مساء الأحد، بين القيادة السياسية والجيش حول جدوى المشروع، حيث قدّرت المؤسسة العسكرية أن بناء المخيم سيستغرق أكثر من عام وسيكلف مليارات، خلافا لتقديرات الحكومة التي كانت تتحدث عن بضعة أشهر.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يستمر الاحتلال الصهيوني في شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 196 فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود ومجاعة حادة أودت بحياة عشرات الأطفال، وسط دعم أمريكي وصمت دولي مستمر.