حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا) بأن سعي الاحتلال الصهيوني لتنفيذ عملية نزوح قسري واسعة النطاق جديدة للفلسطينيين في غزة باتجاه رفح، سيؤدي إلى إنشاء معسكرات مكتظة ضخمة على الحدود مع مصر للفلسطينيين الذين عانوا من النزوح جيلاً بعد جيل.

 

وأكدت الأونروا أن هذا القرار سيحرم الفلسطينيين أيضًا من أي أمل في مستقبل أفضل في وطنهم.

 

وقالت: لا يمكننا الصمت والتواطؤ مع هذا النزوح القسري واسع النطاق.

 

وشددت على أن الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو "وقف إطلاق النار دائم يشمل إطلاق سراح الرهائن (الأسرى)، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ويحفظ الكرامة، والالتزام الصادق بحل الدولتين".

وسبق أن كشف وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس عن خطة تقضي بنقل سكان قطاع غزة بالكامل إلى ما يُسمى "منطقة إنسانية" تُنشأ فوق أنقاض جزء من مدينة رفح.

 

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن هذه الخطة تمثّل تصعيدًا خطيرًا في مسار الإبادة الجماعية المتواصلة، وتجسّد خطوة متعمّدة لإفراغ غزة من سكّانها الأصليين، وفرض واقع ديموجرافي جديد بالقوة خدمةً لمشروع استعماري يستهدف محو الوجود الفلسطيني من القطاع.

 

وأوضح المرصد الأورومتوسطي، في بيان له، أنّ المخطّط الصهيوني يستهدف في مرحلته الأولى تجميع مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين داخل قطاع غزة، تمهيدًا لحصر كامل السكّان فيما يُسمّى "منطقة إنسانية" تُقام فوق أنقاض مدينة مدمّرة وتفتقر إلى الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة، على أن تخضع لسيطرة أمنية مشدّدة وقيود صارمة على الحركة، بما في ذلك منع الخروج منها، الأمر الذي يعني فعليًا إنشاء معسكر اعتقال جماعي مغلق يُحتجز فيه السكّان قسرًا وخارج أي إطار قانوني مشروع.

 

وحذّر الأورومتوسطي من أنّ خطورة هذا المخطّط تتضاعف في ضوء ترحيب وزير جيش الاحتلال بما وصفه بـ"الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، في إشارة صريحة إلى تبنّي الاحتلال لسياسة التهجير الخارجي لسكان القطاع.

 

وأضاف أن ذلك يؤكّد أنّ تجميعهم في الجنوب لا يُمثّل غاية إنسانية، بل يُشكّل مرحلة انتقالية ضمن خطة ممنهجة لتفريغ غزة من سكانها.