صنعاء، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

لقي محمد الكفارنة عضو حركة المقاومة الإسلامية حماس مصرعَه، كما أصيب آخر في اشتباكات وقعت فجر اليوم الأحد 11/3/2007م بين مسلَّحين فلسطينيين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

 

وذكرت مصادر في حركة حماس أن الجريمة وقعت بعدما نصب مسلَّحون تابعون لحركة فتح كمينًا لسيارة الكفارنة الذي يعمل أيضًا عضوًا في القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية؛ مما أسفر عن مصرعه، وهو ما ينفي مزاعم مسئولي فتح الذين ادَّعَوا أن عددًا من العناصر المسلَّحة التابعة لحركة حماس هم من أطلقوا النار في البداية على سيارة تحمل عناصر من شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح.

 

 الصورة غير متاحة

 هنية يصافح عباس ترحيبًا باتفاق مكة

وقد أدَّت تلك الجريمة إلى اندلاع اشتباكاتٍ بين المسلَّحين من الطرفَين، وأكد شهود عيان أنه تم فيها استخدام القذائف الصاروخية وقذائف المورتر في أولِ اشتباكاتٍ من هذا النوع منذ توقيع اتفاق مكة المكرمة بين حركتَي حماس وفتح، والذي تم فيه الاتفاق على وقف الاقتتال الداخلي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي أكد غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية- أن الأجواء المحيطة بها مشجّعة، وأن رئيس السلطة محمود عباس وافق على منح رئيس الحكومة المكلَّف إسماعيل هنية أسبوعَين إضافيَّين لتشكيلها بناءً على طلب من هنية؛ مما يشير إلى أن تلك الوقائع تُعتبر تحركًا جديدًا من التيار الانقلابي في فتح والرافض لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس.

 

وما يدعم ذلك هو أن تلك الاشتباكات تأتي بعد أيام قليلة من وقوع مظاهر مختلفة من الانفلات الأمني والاعتداءات على أفراد ومؤسسات تابعة لحركة حماس أو الحكومة الفلسطينية، وكان آخرها إطلاق النار على سيارة وزير شئون الأسرى والمحرَّرين في الحكومة المستقيلة وصفي كبها في مدينة طوباس بالضفة الغربية، ومنع سيارة نائب رئيس الحكومة المستقيلة ناصر الدين الشاعر من دخول المدينة.

 

عملية في غزة

وفيما تستمر تحركات التيار الانقلابي في فتح تستمر خطط الصهاينة لضرب المقاومة الفلسطينية؛ حيث أعلن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الحرب الصهيوني جنرال يؤاف جلانت أن جيشه يستعد للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة لإيقاف فصائل المقاومة التي طوَّرت من أساليبها بصورة كبيرة، إلا أنه قال إن الجيش سيمنح الفلسطينيين فرصةً لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل القيام بتلك العملية.

 

وأضاف جلانت أن عناصر المقاومة الفلسطينية- خاصةً من حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية- تحرص على اختراق سياج الفصل المحيط بالقطاع وإرسال الاستشهاديين لتنفيذ عمليات داخل الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى محاولاتها المستمرة تطويرَ صواريخها وقذائفها حتى تصلَ إلى العمق الصهيوني، مشيرًا إلى أن سكان بلدة سديروت الواقعة جنوب الكيان بدأوا في مغادرتها خوفًا من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

 

وكانت السلطات الصهيونية قد أكدت أن المقاومة الفلسطينية طوَّرت نوعيات الصواريخ التي تقوم بإطلاقها على الكيان؛ مما أدى إلى وضع ربع مليون صهيوني في مداها، كما نجحت في زيادة قدرات الصواريخ على حمل المتفجرات؛ مما جعلها تشكِّل تهديدًا كبيرًا للأمن الصهيوني في ظل إخفاق كل منظومات الإنذار المبكِّر، التي نشرها الجيش الصهيوني قرب المناطق التي تتعرَّض للضربات الصاروخية الفلسطينية.

 

مشعل في اليمن

في هذه الأثناء وصل وفد حماس بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى اليمن مساء أمس في إطار الجولة ال