دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الخميس، دول العالم إلى فرض حظر على الأسلحة وقطع العلاقات التجارية والمالية مع إسرائيل.
وقدمت ألبانيز أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقريرها الأحدث الذي تناقش فيه اقتصاد الإبادة الجماعية، اتهمت فيه الاحتلال الصهيوني بالمسئولية عن "واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في التاريخ الحديث".
وأضافت في الكلمة التي حظيت بتصفيق حار في المجلس: "الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تجاوز حد الكارثة". وبشأن مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أمريكياً، قالت ألبانيز إنها "فخ موت مصمم لقتل أو تهجير الناس".
وتستهدف قوات الاحتلال والشركة الأمنية الأمريكية المواطنين المجوّعين الباحثين عن المساعدات بشكل ممنهج، وسط انتقادات وتأكيد دولي لرفض استخدام المساعدات والغذاء سلاحاً، إلا أن ذلك بقي حبيس البيانات والخطابات، ولم يفلح في وقف قتل الجوعى.
في غضون ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن فرض الاحتلال الصهيوني برنامج المساعدات الذي تديره مؤسسة غزة الإنسانية خلّف مئات الشهداء وآلاف الجرحى، مؤكدة أن سلطات الاحتلال حوّلت طلب المساعدة إلى فخ للجائعين، وتعمدت تأجيج الفوضى ومفاقمة المعاناة في غزة.
ويتهم تقرير ألبانيز أكثر من 60 شركة دولية، من بينها شركات كبرى في مجالات تصنيع الأسلحة والتكنولوجيا، بالتواطؤ في دعم المشروع الاستيطاني الصهيوني والمساهمة في الحرب الصهيونية المدمرة على قطاع غزة.
وجاء في التقرير المكوّن من 27 صفحة أن "الإبادة الجماعية الإسرائيلية مستمرة لأنها مربحة لكثيرين”، مشيراً إلى ارتباط الشركات المدرجة مالياً بـ”نظام الفصل العنصري والعسكرة الإسرائيلي".
ودعت ألبانيز إلى محاسبة المسئولين التنفيذيين في تلك الشركات أمام القانون الدولي، ووقف جميع أشكال التعاون التجاري مع الاحتلال الصهيوني، وأكدت أن بعض هذه الشركات تزود جيش الاحتلال بأسلحة ومعدات تُستخدم في تدمير البنية التحتية الفلسطينية، أو تشارك في نظم المراقبة التي تساهم في القمع.
وتشن قوات الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت حتى الآن – وفق وزارة الصحة- أكثر من 57,130 شهيدًا، و135,173 جريحًا، وأكثر من 11 ألف مفقود، ومجاعة أودت بحياة العشرات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.
ومن بين هؤلاء الشهداء، نحو 652 شهيدا وأكثر من 4537 جريحا و39 مفقودا، قضوا في نقاط توزيع المساعدات الأمريكية المزعومة منذ 27 مايو الماضي، حيث تستخدم سلطات الاحتلال ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" – ذات الصبغة الصهيوأمريكية والمرفوضة أمميًا – كأداة لفرض معادلة الخضوع والقتل تحت غطاء "العمل الإنساني".