سجّل شهر يونيو الماضي أعلى حصيلة قتلى في صفوف جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري، وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" التي أكدت مقتل 20 ضابطًا وجنديًا، بينهم 15 سقطوا في اشتباكات مع المقاومة الفلسطينية بمدينة خان يونس يوم 24 يونيو.
وبرغم إعلان رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني إيال زامير أن قواته باتت قريبة من تحقيق أهدافها في القطاع، فإن العمليات الميدانية أظهرت عكس ذلك، إذ واجهت القوات توغلات صعبة وعمليات مقاومة نوعية، أسفرت عن خسائر فادحة أثارت صدمة في أوساط الجيش والمجتمع الصهيونيين.
وفي تطور لافت، أعلن جيش الاحتلال، الثلاثاء، إعادة نشر الفرقة 98 للمشاركة مجددًا في العدوان على غزة، بعد أشهر من الانسحاب.
وأوضح في بيان أن الفرقة بدأت عمليات جديدة في مدينة غزة، إلى جانب الفرقة 162. كما دفعت قوات الاحتلال بلواء ناحال وفرقة الكوماندوز 98 إلى شمال القطاع، بعد أن كانت تتمركز جنوبًا، في إطار ما يُعرف بعملية "عربات جدعون".
وذكرت القناة الـ14 الصهيونية أن التعزيزات تهدف إلى تصعيد العمليات العسكرية في مناطق جباليا والشجاعية شمالي مدينة غزة، تزامنًا مع تكثيف إنذارات الإخلاء واستهدافات جوية متواصلة للأحياء السكنية.
في المقابل، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قصف مستوطنتي "نير إسحاق" و"مفتاحيم" برشقة صاروخية من طراز Q20، من منطقة تتمركز فيها آليات الاحتلال شمال خان يونس، ما يؤشر إلى استمرار المقاومة في الحفاظ على قدرتها العسكرية في ظل العدوان المستمر.
وتشير المعطيات الصهيونية إلى أن جيش الاحتلال ينفّذ حاليًا عمليات ميدانية في خمس جبهات داخل القطاع، توزعت على النحو التالي: الفرقة 143 في رفح جنوبًا، والفرقة 36 في خان يونس، والفرقة 99 في وسط القطاع، والفرقة 98 والفرقة 162 في مدينة غزة وشمال القطاع.
وكانت تقارير صهيونية قد تحدثت مؤخرًا عن وجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية والسياسية بشأن مستقبل العمليات في غزة، بين من يدفع نحو مواصلة القتال للسيطرة الكاملة على القطاع، ومن يفضل التوجه إلى صفقة تبادل أسرى وإنهاء الحرب.