واصل المستوطنون، اليوم السبت، اعتداءاتهم على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث أضرموا النار في أراض زراعية، ونصبوا خيامًا استيطانية، وهاجموا تجمعات بدوية، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني.

 

ففي وسط الضفة الغربية، أضرم مستوطنون، اليوم السبت، النيران في أراضٍ زراعية بمنطقة "باب الواد" التابعة لبلدة يبرود شرقي رام الله، ما أدى إلى اندلاع حرائق في مساحات مزروعة بأشجار الزيتون والأعشاب الجافة، وسط محاولات لعرقلة وصول المواطنين لإخماد النيران.

 

ووفقًا لمصادر محلية، تسلل المستوطنون إلى المنطقة وأشعلوا النار عمدًا، ما ألحق أضرارًا بالغة بالأراضي الزراعية، في استمرار لنهج الاعتداءات التي تُرتكب تحت حماية جيش الاحتلال الصهيوني.

 

وفي جنوبي الضفة، أفاد الناشط الإعلامي محمد عوض بأن مستوطنين مسلحين من مستوطنة "كرمي تسور"، المقامة على أراضي المواطنين جنوبي بلدة بيت أمر شمالي الخليل، نصبوا خيامًا في أرض زراعية مساحتها 28 دونمًا تعود للمواطن سامي عبد الحميد بحر.

 

وبين أن الأرض تحتوي على بئرين مياه وتزرع بأشجار اللوزيات والعنب، مشيراً إلى أن المستوطنين ردموا أحد الآبار بالحجارة ومنعوا صاحب الأرض من دخولها، في خطوة تهدف إلى فرض سيطرة ميدانية على المنطقة.

 

وفي سياق متصل، قال الناشط أسامة مخامرة إن قوات الاحتلال استولت على شاحنة في منطقة خلة الضبع بمسافر يطا جنوبي الخليل، تعود ملكيتها لمواطن من بلدة إذنا، بزعم وجودها في "منطقة إطلاق نار".

 

وأضاف أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة مصادرات شملت ثلاث مركبات خلال الأيام الماضية، ما يشكل ضغطًا متزايدًا على سكان المنطقة.

 

من جهة أخرى، اقتحم مستوطنون مساء اليوم تجمع شلال العوجا شمال مدينة أريحا، وقاموا برعي مواشيهم داخل المنطقة السكنية، في استفزاز واضح للسكان.

 

وقال حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر لحقوق البدو، إن المستوطنين نفذوا الاعتداء بحماية قوات الاحتلال، مضيفًا أن الاعتداء يأتي في إطار سياسة منهجية تستهدف تفريغ المناطق البدوية في الأغوار.

 

كما لاحق مستوطنون في تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا مركبة تحمل أعلافًا، وهددوا سائقها أثناء محاولته دخول التجمع. واعتبر مليحات أن هذه الممارسات تأتي ضمن "محاولات مستمرة لفرض وقائع على الأرض، ودفع السكان إلى الرحيل قسرًا".

 

وفي شمال الضفة، هاجم مستوطنون، مساء اليوم، منازل المواطنين في منطقة "كفرور" بقرية تل جنوبي غرب نابلس، تحت غطاء من قوات الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الأهالي والمستوطنين. وقد استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق السكان، دون تسجيل إصابات حتى اللحظة.

 

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تُنفذ تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الصهيوني.

 

ووفقًا لتوثيقات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد شهد شهر مايو الماضي 415 اعتداء نفذه المستوطنون، شملت هجمات مسلحة، وتخريب أراضٍ، واقتلاع أشجار، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.