غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن صلاح البردويل- رئيس كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قد قاربت على الانتهاء بصورةٍ فعلية ولم يتبق إلا بعض الخطوات الإجرائية، مشيرًا إلى أنه سيتم عرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني قبل اللقاء المقبل بين رئيس السلطة محمود عباس مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت لكن لن يتم الإعلان عنها إلا يوم الثلاثاء المقبل.
وأضاف البردويل- في تصريحاتٍ لوكالة أنباء "قدس برس"- أن المسألة الوحيدة المتبقية هي الشخصية التي سوف تتولى منصب وزير الداخلية، لكنه أكد أنها لا تمثل عقبة أمام إنهاء اتفاق تشكيل الحكومة، مضيفًا أنه من المحتمل في حالة عدم التوافق على شخصية وزير الداخلية أن يتم الإعلان عن التشكيل الحكومي والذي يتولى فيه رئيس الحكومة المكلف إسماعيل هنية المنصب بجوار منصبه كرئيسٍ للوزراء على أن يتم حل المسألة فيما بعد.
وأكد البردويل أن المحادثات التي جرت بين هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد شهدت تفاهمًا بين الطرفين أدى إلى تجاوز الكثير من العقبات، ومن بينها مسألة المراسيم التي وقعتها الحكومة المستقيلة؛ حيث تم اعتمادها، كما أعرب البردويل عن تقديره لقرار عباس بتمديد مهلة المجلس التشريعي تكريمًا لرئيسه الدكتور عزيز الدويك وباقي النواب المعتقلين في السجون الصهيونية، بالإضافة إلى موافقته على مرسومٍ حكومي آخر باعتماد 10 قضاة.
كما كان رئيس السلطة محمود عباس قد أعلن عقب محادثاته مع هنية أمس في غزة أن تشكيل الحكومة قد اكتمل بنسبة 99%، مشيرًا إلى أن المجلس التشريعي قد يعقد جلسة لإجراء اقتراعٍ على الثقة في الحكومة الجديدة قريبًا، بينما أشار مصدر سياسي لوكالة (رويترز) إلى أنه من المتوقع أن يكون عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية لفتح نائبًا لرئيس الوزراء في الحكومة المقبلة.
مشعل في اليمن
وفي سياقٍ متصل، من المقرر أن يصل وفد حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة إلى اليمن غدًا السبت لإجراء مباحثات مع المسئولين اليمنيين ومن بينهم الرئيس علي عبد الله صالح حول حكومة الوحدة الوطنية وخطوات تنفيذ اتفاق مكة المكرمة وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وكانت اليمن قد أعلنت تأييدها لاتفاق مكة المكرمة، كما ساهمت في الوساطة التي أدت إلى تقريب في وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، وتعتبر اليمن المحطة السابعة في جولة وفد حماس؛ حيث زار الوفد قبلها كلاًّ من مصر والسودان وروسيا وماليزيا وإيران إلى جانب إجرائه مباحثات في سوريا قبل أن يغادرها خالد مشعل الذي يقيم فيها، ومن المتوقع أن تكون فنزويلا إحدى محطات الجولة الخارجية الحالية للوفد بعد أن تلقت الحركة دعوة رسمية من فنزويلا للقيام بتلك الزيارة.
وقد تلقى وفد حماس دعمًا سياسيًّا من الدول التي زارها وبخاصة مصر وروسيا وماليزيا؛ حيث أعلنت تلك الدول تأييدها لاتفاق مكة المكرمة وتعهدت بالعمل على رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وفي إطارٍ متصل، دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك زعماء الاتحاد الأوروبي إلى الترحيب باتفاق "مكة المكرمة" بوصفه خطوةً في الاتجاه الصحيح في مواصلة للموقف الفرنسي الذي كان قد رحب باتفاق مكة المكرمة منذ أن تم توقيعه، وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قد أكد لرئيس السلطة محمود عباس أن بلاده سوف تعمل على رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
إصابة جنرال صهيوني
أعلنت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- أن أحد عناصرها نجح أمس في إصابة أحد العسكريين الصهاينة في مقتل خلال عملية مراقبة وتتبع قام بها عناصر السرايا لوحدة الهندسة الصهيونية التي تقوم بأعمال تمشيط وصيانة للسلك الإلكتروني شرقي البريج في قطاع غزة، وأكدت السرايا في بيان عسكري أنها اشتبكت مع مجموعة من الجنود كانت تحرس الوحدة.
وأضاف البيان أن العملية تأتي "في إطار الرد على الخروقات الصهيونية وجرائم الاحتلال وردًّا أوليًّا على جرائم الاغتيال في جنين ونابلس"، وقد أكدت مصادر صهيونية العملية وقالت: إن الجندي هو ضابط برتبة جنرال.
كما أعلنت كلٌّ من سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسئوليتهما عن تفجير عبوة ناسفة في آلية عسكرية صهيونية كانت تقوم بأعمال التمشيط قرب معبر كرم أبو سالم في قطاع غزة، وذكر الفصيلان في بيانٍ مشترك أن العملية جاءت في إطار "الرد الأولي على الاجتياحات المتكررة لمدينتي نابلس وجنين"، كما أوضحتا أن جيش الحرب الصهيوني اعترف بوقوع تلك العملية.