أعلنت وزارة الصحة بغزة، مساء الأربعاء، عن وجود نقص "حاد وخطير" في وحدات الدم بمستشفيات القطاع جراء تزايد أعداد المصابين وتراجع قدرة الفلسطينيين على التبرع بسبب سوء التغذية.
وناشدت "صحة غزة"، المنظمات الدولية والإنسانية والأممية لـ"إدخال كميات كافية" من وحدات الدم.
وقالت الوزارة، في بيان: "في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يشهده قطاع غزة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، تواجه مستشفيات القطاع نقصا حادا وخطيرا في وحدات الدم".
وأرجعت هذا النقص إلى "التزايد المستمر في أعداد المصابين، والحصار الإسرائيلي المشدد الذي يعيق دخول الإمدادات الطبية، إلى جانب تراجع قدرة المواطنين على التبرع بالدم بسبب سوء التغذية ونقص الاحتياجات الأساسية".
وطالبت الوزارة، المنظمات الدولية والإنسانية والأممية، بما فيها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بضرورة التدخل الفوري والضغط على الاحتلال لـ"إدخال كميات كافية من وحدات الدم ومستلزماتها الطبية".
كما دعت المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان لتحمّل "مسئولياتهم الأخلاقية والإنسانية والعمل العاجل على إنقاذ حياة مئات المرضى والجرحى".
يأتي ذلك في ظل نقص حاد أيضا في الأدوية والمستلزمات الطبية تعاني منها وزارة الصحة التي أفادت في أحدث معطياتها في أبريل الماضي، بأن أكثر من 37 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية في مخازنها و59 في المائة من المستهلكات الطبية غير متوفرة.
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت الوزارة إن مئات المرضى والجرحى بالمستشفيات المتبقية بالقطاع يعانون من عدم استكمال علاجهم نتيجة الاستنزاف الحاد لما تبقى من إمدادات طبية بسبب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 20 شهرا.
وتفيد مصادر طبية بتزايد أعداد المصابين الواصلين إلى مستشفيات القطاع جراء تصاعد هجمات الاحتلال بالقصف وإطلاق النيران، في إطار توسيع جيش الاحتلال للإبادة عبر تنفيذ عملية "عربات جدعون" في 17 مايو الماضي.
ومنذ بدئه الإبادة بالقطاع في 7 أكتوبر 2023، عمد جيش الاحتلال إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج معظمها عن الخدمة، ما عرض حياة المرضى والجرحى للخطر.
ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية منذ أن أغلق الاحتلال الصهيوني المعابر في 2 مارس، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، بينما يصعد جيشها حدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد سكان القطاع الفلسطيني.
وخلفت الإبادة أكثر من 182 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.