ارتفع عدد الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال الصهيوني يوم أمس الخميس إلى أربعة، بعد استشهاد المصوّر المتعاون مع التلفزيون العربي أحمد قلجة فجر اليوم. وكان الاحتلال قد استهدف المستشفى المعمداني صباح الخميس، ما أسفر عن إصابات عدة، بينها إصابة مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر، والمصوّر إمام بدر، إلى جانب مراسل قناة فلسطين اليوم عماد دلول.
كما استشهد في القصف نفسه المصورَان الصحفيَّان إسماعيل بدح وسليمان حجاج اللذان يعملان لصالح قناة فلسطين اليوم الفضائية، بعدما أصيبا بشكل مباشر في الغارة التي نُفّذت بواسطة طائرة مسيّرة صهيونية، كما قتلت الغارة المحرر في وكالة شمس نيوز الإخبارية سمير الرفاعي.
وبذلك، يرتفع عدد الصحفيين الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية في السابع من أكتوبر2023 إلى 226، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وفي روايته للاستهداف، قال مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر إن المستشفى المعمداني كان مكتظاً بالمرضى والمراجعين والأطباء والصحفيين لحظة قصفه، مضيفاً أن استهداف المستشفى في ظل هذا الاكتظاظ هو "قصف بنيّة ارتكاب مجزرة"، وشارحاً أن قرابة 50 صحفياً كانوا موجودين في المستشفى، بعدما تحولت المستشفيات والمراكز الطبية إلى مركز إعلامية لمتابعة وصول الجرحى والشهداء.
وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد" أنه بعد القصف، ركض نحو المصورين إمام بدر وأحمد قلجة: "وجدتهما مغطّيين بالدماء، وكانت حالتهما صعبة. كان إمام يتحدث، لكن أحمد لم يكن يرد... عندما انتبهت إلى أحمد، رأيت أن إصابته كانت في رأسه، لم يكن يستطيع الحديث، وكان من الواضح أنه لا يسمع. كان يعاني من ضيق في التنفس، لكنه برغم ذلك، تمكن من الوقوف على قدميه، فأجلسته على كرسي، وبدأت أطمئنه قائلاً: (إصابتك بسيطة يا أحمد)، برغم أني كنت أرى الدم ينزف من رأسه، وكان من الواضح أن إصابته خطيرة، لكنني حاولت التخفيف عنه إن كان يسمعني".