تواصل السفينة "مادلين" طريقها إلى غزة لكسر الحصار الصهيوني الغاشم ، وأعلن إعلام الاحتلال نقلا عن مصادر عسكرية أنه سيتم توجيه رسالة مباشرة للناشطين على متن سفينة أسطول الحرية "مادلين" بعدم الاقتراب من شواطئ قطاع غزة، وقالوا إن الجيش قد يسيطر على السفينة ويعتقل الناشطين إذا خالفوا الأوامر.

 

وأوضحت المصادر العسكرية الصهيونية أن الأسطول الـ13 وأسطول الزوارق الصاروخية سيوجهان رسالة مباشرة للناشطين على متن السفينة مادلين المتوجهة إلى غزة بعدم دخول المنطقة.

 

وبحسب هذه المصادر العسكرية، فإنه إذا خالف الناشطون الأوامر أو استفزوا جيش الاحتلال قد تسيطر القوات الإسرائيلية على السفينة، وتعتقل الناشطين وتنقلهم إلى ميناء أسدود حيث سيتم ترحيلهم.

 

وكانت هيئة البث الصهيونية أفادت، أمس الأربعاء، بأن المؤسسة الأمنية قررت عدم السماح لسفينة أسطول الحرية بالاقتراب أو الرسو قبالة شواطئ غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع.

 

وأوضحت أن من بين السيناريوهات المطروحة منع السفينة من الاقتراب وتركها في عرض البحر، أو مرافقتها من قِبل البحرية الصهيونية إلى ميناء أسدود واعتقال الناشطين هناك.

وأضافت أنه من المتوقع أن يعقد وزير الدفاع جلسة لمناقشة مسألة السفينة واتخاذ قرار بشأنها وركابها.

 

ترهيب صهيوني

 

من جهتهم، قال نشطاء السفينة مادلين إن مسيرة جديدة اقتربت من السفينة الليلة الماضية، وحلقت قريبا منهم على علو أكثر انخفاضا من مسيرة الليلة السابقة.

 

وأوضحوا أنهم اضطروا لاتخاذ إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه الحالات، التي تشمل ارتداء سترات النجاة مخافة استهداف السفينة أو محاولة إغراقها. ولم يتبين المشاركون أسباب هذا التحليق، ولا الجهة التي تتبع لها المسيرة.

 

من ناحية أخرى، قالت مصادر من السفينة إنها غيرت مسارها استجابة لنداء استغاثة يفيد برصد قارب طالبي لجوء في حالة طارئة.

 

وكانت السفينة "مادلين" قد انطلقت من جزيرة صقلية جنوبي إيطاليا يوم الأحد الماضي، وعلى متنها 12 ناشطا دوليا لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.

 

وأتت هذه الخطوة بعد إخفاق محاولة سابقة بسبب هجوم صهيوني بطائرتين مسيّرتين على سفينة أخرى في البحر المتوسط قرب مالطا أوائل مايو الماضي.

 

وتعد "مادلين" السفينة رقم 36 ضمن سلسلة سفن تحالف أسطول الحرية، وقد هدد الاحتلال الصهيوني مرارا باستخدام القوة لاعتراض أي سفن تحاول الوصول إلى غزة.

 

وسبق أن هاجم الاحتلال عام 2010 السفينة مافي مرمرة ضمن أسطول الحرية في سواحل فلسطين، مما أسفر وقتها عن مقتل 10 مواطنين أتراك، واعتقال الناشطين الآخرين على متن السفينة.

 

و"أسطول الحرية" الذي تشكّل سنة 2010 هو حركة دولية للتضامن مع الفلسطينيين تكتسي بُعدا إنسانيا، وتنشط ضد الحصار الصهيوني على غزة.