- التوصيات تطالب بقضاء عادل ومستقل وتعديلات تصدر من المجتمع بحق
- المشاركون: النظام ليس لديه مشروع يقدمه إلى الشارع ويعتمد على العصا الغليظة
- مطالبة الأحزاب السياسية بالكفِّ عن لعب دور الكومبارس مع السلطة
- النظام يلفق تهمة "غسيل الأموال" للإخوان ويقوم هو بغسيل الدستور
كتب- عصام سيف الدين
استنكر قانونيون ومسئولون في منظمات حقوقية إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية وحرمانهم من حقِّ المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي، ووصفوها بأنها ميراثٌ عفن وتركة مشبوهة خلفها الاستعمار للأنظمة الديكتاتورية المعروفة بالقهر والاستبداد، كما أنَّ هذه المحاكمات تخضع لفكرة المحاكمات الخاصة أو المخصوصة لفئةٍ معينةٍ دون أخرى متهمين النظام الذي لفق تهمة غسيل الأموال لخيرت والشاطر والإخوان بأنه يقوم بغسل القوانين، بل ومواد الدستور ويعطيها قوة دستورية لمنع الطعن عليها.
وأوضحوا في ختام المؤتمر الثاني للحريات والذي انتهى اليوم الأربعاء 8/3/2007م، بنقابة الصحفيين المصرية أن النظام استغل هذه المحاكمات- التي أُنشئت للعسكريين، وكل مَن يتبع المؤسسة العسكرية- في القضاء على الخصوم السياسيين وتصفية حساباته معهم؛ بل إنهم لجأوا إلى عسكرةِ القضاء المدني؛ وذلك بتغولهم على سلطاتِ القضاة والاستعانة بقضاةٍ بعينهم لشخصياتٍ سياسية بعينها، وهؤلاء اشتراهم النظام بالامتيازات والتسهيلات بل والوعود بالوصول لمناصب الوزراء والمحافظين.
![]() |
|
محمد طوسون |
وأكد محمد طوسون- المحامي وأمين صندوق نقابة المحامين- أنه في الوقت الذي يُلفق فيه النظام تهمة غسيل الأموال للإخوان المسلمين ويتحفظ على أموالهم، ويمنع ذويهم من حق التصرف فيها فإنه يقوم بغسيل مواد الدستور الذي يُشكِّل إرادة الأمة ومستقبل أجيالها القادمة، ولا أحد يحاسبه، مشيرًا إلى أن النظام استغلَّ ورقة المحاكم العسكرية للقضاء على خصومه السياسيين الأقوياء مبكرًا.
وأوضح محمد زارع- رئيس جمعية مساعدة السجناء لحقوق الإنسان- أنَّ هذا الإجراء يشكِّل عدوانًا ليس له سابقةٌ على أصحاب الرأي والمعارضة الوطنية، كما أنه تمَّ بأوامر من أعلى جهة سياسية، وأنه يتعارَض تمامًا مع الدستور وسيادة القانون، ويؤكد الطابع البوليسي للنظام الحاكم.
![]() |
|
محمد زارع |
وأضاف أن خطورة المحاكمات العسكرية أنها لا توفر ضمانات المحاكمة العادلة التي توفرها الإجراءات المتبعة في المحاكم المخصوصة أقل منها في المحاكم العادية، كما أنه في المحاكم الطبيعية تتوافر ضمانات عدم التمييز واستقلال القاضي الطبيعي عكس المحاكمات العسكرية التي يكون فيها الحاكم العسكري تابعًا للسلطة التنفيذية، ويصدر أحكامًا صدَّق عليها النظام مسبقًا، بالإضافة إلى أمرٍ في غايةِ الخطورة، وهو ضمان رئيس الجمهورية عدم إطالة فترة التقاضي أمام القضاء الطبيعي حيث لا نقضَ ولا استئناف.
وأوضح أنَّ بعضَ الجرائم التي يجوز لرئيس الجمهورية إحالتها للقضاء العسكري لا تنطبق بأي حالٍ من الأحوال على قضية المهندس خيرت الشاطر وإخوانه؛ حيث إن محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا بإخلاء سبيلهم إلا أن قرار القاضي لم يرق للن

