أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن 10% من سكان قطاع غزة تعرضوا للقتل أو الجرح أو الفقدان أو الاعتقال منذ بدء الإبادة الجماعية الصهيونية في 7 أكتوبر 2023.
جاء ذلك في "إنفوجراف" توثيقي أصدره المرصد، الذي يتخذ من جنيف مقرا له، أمس الأربعاء، بمناسبة مرور 600 يوم على الحرب الصهيونية المستمرة على القطاع.
وأوضح أن 31% من الضحايا أطفال، و21% نساء، في حين أن 90% من الشهداء مدنيون لم يشاركوا في القتال.
وبحسب الإنفوجراف، أكد المرصد أن 9 من كل 10 أشخاص قتلهم الاحتلال على مدار 19 شهرا من الإبادة هم من المدنيين. كما أظهر التقرير أن آلاف المصابين تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة، من بينهم أكثر من 10 آلاف طفل فقدوا ساقا واحدة على الأقل.
ووفق المرصد، فإن 98% من سكان القطاع نزحوا قسرا مرة واحدة على الأقل، أغلبهم إلى مدارس مدمرة أو خيام مؤقتة، وسط تحذير من أن جيش الاحتلال يعامل من لا يلتزم بأوامر الإخلاء "كمتعاون مع منظمة إرهابية”.
وذكر التقرير أن حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة تسببت في تدمير أو تضرر 80% من المباني، ودمار واسع في 90% من المدارس والمستشفيات والجامعات، وانخفاض نصيب الفرد اليومي من المياه بنسبة 99%، نتيجة استهداف البنى التحتية، وبينها 719 بئر مياه، ومعاناة 98% من السكان من انعدام حاد للأمن الغذائي، وسط توثيق 100 حالة وفاة نتيجة سوء التغذية، منهم 42 طفلا.
واتهم المرصد سلطات الاحتلال الصهيوني باستخدام التجويع المتعمد أداة للتهجير القسري، مشيرا إلى أن 2.4 مليون فلسطيني باتوا في مستويات المجاعة، مع استمرار إغلاق معابر القطاع منذ 2 مارس الماضي.
أما في ما يخص المعتقلين، وثق المرصد وجود نحو 4 آلاف و700 معتقل ومختفٍ قسريا من غزة في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أنه أجرى مقابلات مع 100 معتقل مفرج عنهم وثقت 42 نوعا من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.
وتشمل هذه الانتهاكات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والصدمات الكهربائية والإهانات الجسدية والتفتيش العاري والقتل تحت التعذيب.
وتواصل سلطات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي مطلق، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 177 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين.