قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، "إن الخطة الأمريكية‑الإسرائيلية التي تقضي بإسناد توزيع مساعدات محدودة في غزة إلى شركات دولية ليست مشروعًا إنسانيًا، بل مناورة مدروسة لإعادة تغليف الحصار، وتقنين التجويع، وتحويل الطعام إلى أداة قهر تمهّد لاقتلاع السكان من أرضهم."

 

وأوضح عبده في تعليق على حسابه على منصة اكس، الخميس، أن الخطة يُديرها عسكريون أمريكيون سابقون ومنظمات إغاثة خاضعة للرقابة المشددة، وتُنفَّذ من خلال مراكز توزيع في مواعيد محددة، دون أي دور للفلسطينيين أنفسهم.

ووصف ذلك بأنه انتهاك صارخ لواجب إدخال المساعدات بشكل فوري وفعّال ودون عوائق، كما يُقرّه القانون الدولي.

الهدف ليس الإغاثة، بل فرض السيطرة، وكسب الوقت لصالح الاحتلال، وتوسيع قبضته العسكرية على الأرض، وإجبار السكان على النزوح عبر إنهاكهم وتجويعهم وتحويلهم إلى أرواح منهكة وبطون جائعة تنتظر وجبة أسبوعية.

 

ورأى أن هذه ليست خطة إغاثة، بل شكل جديد من الحصار والإبادة الجماعية والتهجير القسري، مغلَّف بورقة "العمل الإنساني".

 

وطالب بالسماح العاجل والفعّال بإدخال الاحتياجات المعيشية ومقومات النجاة بما يضمن حياة كريمة للسكان يستطيعون من خلالها بناء مستقبلهم على أرضهم، وهم أثبتوا على مدار التاريخ تميزهم وقدرتهم على صناعة الحياة وخدمة البشرية جمعاء.

 

وختم بقوله: الشعب الفلسطيني ليس مشاريع شفقة. لا يريد صدقات مُذلّة، بل يطالب بحقه الكامل في الحياة والحرية والكرامة، والبقاء على أرضه.

 

وتفشت المجاعة في قطاع غزة بأبشع صورها، بعد 68 يومًا على إغلاق الاحتلال معابر غزة ومنعها إدخال المساعدات والبضائع.