ارتكب جيش الاحتلال الصهيوني، عصر اليوم الأربعاء مجزرة وحشية غربي مدينة غزة أسفرت عن 32 شهيداً وعشرات الجرحى، وسط تقديرات طبية بارتفاع عدد الضحايا.

 

وقصفت الاحتلال مطعماً وسوقا شعبياً في شارع الوحدة غربي مدينة غزة ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين في المنطقة المكتظة، حيث تضم عددا من المحال والبسطات التجارية التي يرتادوها المواطنون بشكل يومي.

 

وتداول ناشطون فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق مشاهد مروعة للحظة القصف الصهيوني على هذه المنطقة.

وأظهرت المشاهد جثثا ومصابين متناثرون في شارع الوحدة مضرجين بدمائهم، حيث هرع المواطنين وسط الدخان الكثيف الناجم عن القصف لمحاولة إنقاذ المصابين وانتشال الشهداء.

ويواصل جيش الاحتلال ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين الفلسطينيين وسط إدانات محلية وأممية ودون مواقف عملية لمنع تكرارها.

 

من جانبه، أفاد المكتب الإعلام الحكومي بغزة أن من بين شهداء المجزرة الصهيونية الأخيرة، الصحفي محمد صبيح، ليرتفع عدد الصحفيين الذين قضوا منذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023 إلى 214.

وأكد المكتب ارتكاب الاحتلال 4 مجازر دموية خلال 24 ساعة آخرها قصف مطعم مكتظ، وقبلها مدرستان للنازحين ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

 

وفال المكتب في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن جيش الاحتلال ارتكب 4 مجازر دامية في جريمة جديدة تضاف إلى سجله الأسود، إذ استهدف بشكل متعمّد تجمّعات المدنيين والنازحين. وأشار إلى أن القصف تركز في قصف مدرستين تؤويان أكثر من 10,000 نازح، بالإضافة إلى استهداف مطعم وسوق شعبي مزدحم بالمدنيين.

 

وشدد المكتب على أن استهداف الاحتلال للمطاعم والمدارس ومراكز الإيواء، "يُعبّر عن نية واضحة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الشهداء والضحايا من بين النازحين الآمنين"، مبينا أن الاحتلال استهدف منذ بدء حرب الإبادة 235 مركزًا للإيواء.

 

وتأتي هذه المجازر وسط سياسة تجويع ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال بحق المواطنين في غزة، حيث تقول مراكز حقوقية وأممية إن جيش الاحتلال يستخدم المساعدات "سلاحا" ضد فلسطينيي غزة وورقة تفاوض للضغط على حركة حماس لإجبارها على القبول بشروطها.

 

ومنذ 2 مارس الماضي الماضي، تغلق سلطات الاحتلال معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.

 

ومطلع مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير 2025، وانقلب عليه مجرم الحرب نتنياهو برفض بدء مرحلته الثانية، واستأنف حرب الإبادة في 18 مارس الماضي.

 

وبدعم أمريكي يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 171 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.