طهران، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
من المقرر أن يلتقي اليوم رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس اليوم الثلاثاء 6/3/2007م، لبحث تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد: إنّ اللقاء ناقش أمورًا عديدة، كان أبرزها مرشح وزير الداخلية، وإعادة صياغة المؤسسة الأمنية كمرحلة مستقبلية، إلى جانب المصالحة الوطنية، مؤكدًا أنه تم الاتفاق على أسماء المرشحين المستقلين لحكومة الوحدة الوطنية.
وأكد حمد أن الحوار سوف يتم استكماله اليوم الثلاثاء بشأن موضوع وزير الداخلية، مؤكدًا أن "هناك تقدمًا يحدث في كل لقاء، وستصبح الأمور أكثر تقاربًا"، وأضاف أنه ليست هناك عقبةٌ أساسيةٌ في موضوع تشكيل الحكومة "لكنه قد يكون هناك اختلاف في بعض الأمور، ولكن بشكل عام هناك أجواء تطمئن".
وأوضح حمد أنه تم الاتفاق على أن يكون النائب المستقل المقرب من حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور زياد أبو عمرو وزيرًا للخارجية، نافيًا وجود أي خلاف حول وزير الداخلية، مشيرًا إلى أن "الصفات والمعايير الداخلية المتعلقة بالمرشح قد تم الاتفاق عليها"، كما أكد حمد أنه سيتم دمج القوة التنفيذية "في إطار إعادة صياغة الأجهزة الأمنية بحيث تكون مؤسسة مستقلة".
وكان هنية قد ذكر أمس أنه لن يتم الإعلان عن التشكيل النهائي للحكومة الفلسطينية قبل نهاية الأسبوع القادم، مشيرًا إلى أن المفاوضات المتعلقة بذلك لم تنتهِ بعد، إلا أنه أكد أنها قرُبت على الانتهاء، وأضاف- في تصريحات خلال الجلسة الأسبوعية لحكومة تسيير الأمور الفلسطينية في غزة- أن السبب يرجع إلى وجود بعض المسائل التي تحتاج إلى مزيد من المشاورات سوف يتم استكمالها خلال يومَي الإثنين والثلاثاء قبل مغادرة رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) إلى رام الله، مشيرًا إلى أنها "أسباب وطنية متعلقة بحركتنا السياسية"، لكنه أوضح أن "خريطة هذه الحكومة بدأت تقترب من معالمها النهائية"، مشيرًا إلى أن "التوجهات العامة إيجابية ومشجعة وهناك دعم ومساندة كبيرة لحكومة الوحدة".
وكانت بعض المصادر الفلسطينية قد أشارت إلى وجود خلافات حول عدد من القضايا ومن بينها قضية اسم وزير الداخلية؛ حيث رشحت حماس النائب العسكري العام المتقاعد اللواء حمودة جروان للمنصب، إلا أن عباس لم يوافق عليه، ووفق الاتفاقات الموقَّعة بين الجانبَين فإن منصب الداخلية يكون لمستقلٍّ ترشحه حماس ويوافق عليه عباس.
كما أوضحت المصادر الفلسطينية أن هناك خلافًا أيضًا حول منصب وزير الخارجية الذي تم طرح النائب المستقل المقرَّب من حماس زياد أبو عمرو لتولِّيه، وكذلك حول منصب نائب رئيس الحكومة الذي من المفترض أن تتولاه فتح، إلى جانب رغبة حماس في التنازل عن وزارة من حصتها لكي تتولاها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) والتي تتخذ من سوريا مقرًّا لها.
وتم توزيع حصص الوزارات بحيث تحصل حماس على 9 وزارات ومنصب رئيس الحكومة، وفتح على 6 وزارات ومنصب نائب رئيس الحكومة، والفصائل الأخرى على 4 وزارات، والمستقلون على 5 وزارات تقدم حماس أسماء 3 منهم وفتح تقدم اسمين، ومن الضروري أن توافق حماس على مرشحي فتح وأن توافق فتح على مرشحي حماس.
ضغوط أمريكية وصهيونية
وقد استمرَّ التشدد الصهيوني والأمريكي ضد الحكومة الفلسطينية؛ حيث دعت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني الأوروبيين إلى التمسك بفرض الحصار على الشعب الفلسطيني، زاعمةً أن ذلك يصبُّ أيضًا في صالح "الفلسطينيين المعتدلين"، وقالت بعد محادثات مع مسئول الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس: "التصرف الصحيح هو التمسك بالاتفاقات التي استقر عليها الاتحاد الأوروبي بمطالبة أية حكومة فلسطينية بالوفاء بهذه المتطلبات تمامًا وبشكل كامل".
يُشار إلى أن فرنسا كانت قد أعلنت أنها "تميل إلى التعاون" مع الحكومة الفلسطينية، بينما تريد بعض الدول الأخرى التخفيف من الموقف الرافض للتعاون مع الحكومة الفلسطينية، إلا أن هولندا وألمانيا أعلنتا ضرورة قبول الحكومة القادمة بشروط اللجنة الرباعية، وه