وصفت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش إيجر، اليوم الجمعة، الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه "جحيم على الأرض"، وحذّرت من أنّ الإمدادات في المستشفى الميداني التابع للجنة ستنفد خلال أسبوعَين.
وقالت لرويترز من مقر اللجنة في جنيف "نجد الآن أنفسنا في موقف يتوجب عليّ أن أصفه بأنه جحيم على الأرض... لا يمكن للسكان الحصول على الماء ولا الكهرباء ولا الغذاء في الكثير من المناطق".
ولم تدخل أي إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة منذ أن منع الاحتلال دخول الشاحنات في الثاني من مارس، في وقت توقفت فيه المحادثات بشأن المرحلة التالية من اتفاق لوقف إطلاق النار لم يعد سارياً الآن، واستأنف الاحتلال هجومها العسكري في 18 مارس.
وقالت سبولياريتش إنّ الإمدادات قلت بدرجة خطرة، وأضافت: "لستة أسابيع لم يدخل أي شيء ولذلك خلال أسبوعَين ستنفد الإمدادات التي نحتاجها لإبقاء عمل المستشفى".
من جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية، أنّ إمدادات المضادات الحيوية وأكياس الدم تنفد بسرعة، وقال ريتشارد بيبيركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية للصحفيين في جنيف عبر مقطع فيديو من القدس، إنّ 22 مستشفى من أصل 36 في القطاع تعمل بالحد الأدنى، كما أبدت رئيسة الصليب الأحمر قلقها بشأن سلامة العمليات الإنسانية.
وقالت سبولياريتش "تحرك السكان أمر بالغ الخطورة لكنّ الأمر خطر خاصّة بالنسبة لعملنا"، وجرى العثور، الشهرَ الماضي، على جثث 15 من المسعفين وعمال الطوارئ، من بينهم ثمانية من الهلال الأحمر الفلسطيني، في قبر جماعي في جنوب قطاع غزة، واتهمت الأمم المتحدة والهلال الأحمر قوات الاحتلال بقتلهم.
ودعت سبولياريتش لوقف فوري لإطلاق النار من أجل الإفراج عن باقي الرهائن لدى حماس والتعامل مع المشكلات الإنسانية الفادحة في القطاع.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت قوات الاحتلال معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب في تدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية، وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية، وسبق وأن حذرت مؤسسات حقوقية وحكومية وأممية من تداعيات استمرار تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع ودخول الفلسطينيين في حالة من الجوع الحاد.
يأتي ذلك في ظل مواصلة ارتكاب قوات الاحتلال بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 166 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.