- السفير التركي اتصل بوزير الصناعة والتجارة وحذَّره من خطورة الاعتقال على الاقتصاد
- الزوجة: القصة بدأت بمنعه من السفر وهو بملابس الإحرام وحصوله على التصريح
- أنس وعائشة: والدنا لم يرتكب خطأً ونحن صابرون "ومش هنسيب مصر"
حوار- روضة عبد الحميد
حسن عز الدين مالك، رجل أعمال، أحد المحالين إلى المحكمة العسكرية ضمن 40 آخرين، تخرج في كلية التجارة بالإسكندرية ورأس اتحاد طلابها سنة 1980م، وهو ينتمي إلى أسرةٍ مجاهدةٍ وتجارٍ معروفين ولهم محلات كبيرة في الأزهر منذ زمن.
![]() |
|
حسن مالك |
وهو أب لسبعة أبناء أكبرهم معاذ- 22 سنة- خريج الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والذي يعمل بشركات والده، ثم خديجة- 21 سنة- الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية الآداب قسم لغة تركية بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والمسئولة عن المراسلات التركية بشركات والدها، وتوأمها عمر الذي يدرس إدارة الأعمال بنفس الأكاديمية، ثم حمزة-20 سنة- بالعام الثالث، وهما كذلك يعملان بشركات والدهما، ثم أحمد- 15 سنةً- الطالب بالثانوية العامة، وأنس- 12 سنة- الطالب بالصف الأول الإعدادي، وأخيرًا عائشة- 10 سنوات- الطالبة بالصف الرابع الابتدائي، باعتقاله تمَّ تشريد أُسرٍ كثيرة وإضاعة فرص عمل عديدة في أعمال حسن مالك الذي لم يهرب بقروضِ البنوك ولم ينهب المال العام، ولم يُغرق العبَّارات سنة تلو أخرى كما حدث مع آخرين يعيشون بحريتهم ورضا النظام الحاكم عنهم.
(إخوان أون لاين) قرر أن يزور أسرة هذا الرجل الذي حاربه نظامٌ لا يعرف ولا يهمه مصالح البلاد والعباد.
* في البداية سألنا زوجته هل ممكن أن تُظهرِي الجانب الذي لا نعرفه عن رجل الأعمال حسن مالك؟
** زوجي معطاءٌ وكريمٌ جدًّا وواصلٌ للرحم، وفوق ذلك كله فهو تاجرٌ شاطر، وأنا واثقة أنَّ الله لن يخذله فهو يقتدي بالرسول- صلى الله عليه وسلم- ويُكرم المحتاج والضعيف، وأستشعره أنه من الذين قال عنهم الرسول: "حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم واختصهم بقضاء حوائج الناس".
حتى إنه أعطى عُماله المغتربين من الأقاليم المختلفة شقةً للإقامة بها، وكان يقوم بالفرش والتنظيف مع العمال بمحلاته بنفسه، وعندما كنا نقول له هناك عمال دورهم القيام بهذا العمل فيرد علينا قائلاً: "هذا رزقي لا بد أن أتعب فيه حتى يبارك لي الله".
وكان من أوائل مَن خاضوا مجال الكمبيوتر والبرمجيات بمصر، وكان من ثمرته شركة سلسبيل التي على إثرها تمَّ تلفيق قضية له عام 92 عُرفت باسم "سلسبيل"، وكانت خلفيتها حصوله على مناقصة من شركات أخرى "مسنودة" فتمَّ تلفيق القضية وإيداعه عامًا كاملاً بالسجن، والمفارقة أنه تمَّ الكشف عن جاسوس إسرائيلي يُدعى فارس مصراطي وابنته- المريضة بالإيدز- في نفس توقيت قضية سلسبيل مثلما يجري تلك الأيام مع محمد عصام العطار، وبعد قضية سلسبيل كان من السهل له أن يُغادر إلى أي بلدٍ إلا أنه رفض ترك وطنه، وقال لنا: مهما حدث فهذه بلدنا التي يجب أن نُنتج ونُعمِّرها، ونكبرها.. لكن هناك مَن يرفضون الخير لهذه البلد ولا ندري لحساب مَن!! رغم أن البلد بها نوابغ ومخلصون كثيرون مثل الدكتور خالد عودة، إلا أنهم يمنعون أي محاولة للنهوض بالبلد فبدلاً من أن يكرموهم يسجنوهم!!.
ولم يلجأ له شاب يسعى للزواج إلا وساعده، ولم يكن ينتظر الموظفين أن يطلبوا سلفةً لظروفٍ طارئة ألمَّت بهم، فبمجرَّد علمه بحالهم كان يُرسل لهم فورًا قبل أن يُعلنوا احتياجهم، وكان شغله
