- النظام دخل في خصومة مع كل فئات المجتمع

- العودة للمحاكمات العسكرية انتكاسة للديمقراطية وإهدار لحق المواطنة

- الإخوان المسلمون من أحرص الناس على الاستقرار في مصر

 

حوار: د. جمال نصار

بالرغم من الأزمة الطاحنة التي يصطلي بها الشارع المصري اقتصاديًّا وسياسيًّا جرَّاء الممارسات الحكومية المضطربة، صعَّدت السلطات الأمنية من حملتها ضد جماعة الإخوان المسلمين بإحالتها 39 من قيادات الجماعة المعتقلين للمحاكمة العسكرية، ضاربةً عرض الحائط بما كفله الدستور المصري للمواطنين.

 

ويأتي ذلك التصعيد في إطار سيناريو يهدف إلى مواجهة كل القوى الحية في الشارع المصري، وفي القلب منها الإخوان المسلمون، بعد أن حرم الأحزاب من دورها الحقيقي، وأفسد الحياة السياسية؛ مما نجم عنه تنامي مظاهر الفساد في كل مؤسسات الدولة، وقد شملت الحملة الأخيرة توسيع الملاحقات الأمنية للجماعة وتشويه صورتها إعلاميًّا، وإغلاق العديد من الشركات والمؤسسات المملوكة للأفراد، بزعم تجفيف منابع الدعم المالي للجماعة!!

 

كما ضرب النظام بعرض الحائط أحكام القضاء المصري القاضية بالإفراج عن المعتقلين، بإصدار قرارات اعتقال مرةً أخرى، استنادًا لقانون الطوارئ الظالم الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 25 عامًا.. كل ذلك من أجلِ تمرير التعديلات الدستورية، وإسكات الإخوان والقوى المعارضة الأخرى.

 

حول تلك التطورات وأبعادها كان هذا الحديث مع  الدكتور محمد السيد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- فإلى تفاصيل الحوار:

 الصورة غير متاحة

خيرت الشاطر وإخوانه خلال المحاكمة

 

* كيف ترى قرار إحالة خيرت الشاطر- النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين- و39 من قيادات الإخوان إلى القضاء العسكري؟

** القرار انتكاسة خطيرة عن مسار الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو قرارٌ مُجْحِفٌ وظالمٌ في حقِّ فصيلٍ سياسيٍّ، له وجوده وحضوره وانتشاره على امتداد الساحة المصرية؛ فضلاً عن تمثيله في البرلمان المصري بـ88 عضوًا، ويستهدف هذا القرارُ تهميشَ دور الإخوان المسلمين في الحياة السياسية المصرية، بعد الإنجاز الذي حقَّقوه في الانتخابات التشريعية 2005م.

وسيعطي هذا الإجراءُ الاستثنائيُّ انطباعًا وإحساسًا عامًّا لدى المستثمرين العرب والأجانب بأنه ليس هناك استقرارٌ في البلاد؛ الأمر الذي يؤدي إلى هروب الاستثمار، وبالتالي إيقاع أبلغ الضرر بالاقتصاد المصري وقضايا التنمية، علاوةً على الإساءة لسمعة وكرامة مصر، بل ويزيد الأمور تعقيدًا وتوترًا، خاصةً في هذه الظروف التي تشهد فيها مصرُ حالةً متزايدةً من الاحتقان والغليان على كافة المستويات، إضافةً إلى الأجواء المشحونة والمأزومة على المستوى الإقليمي؛ بسبب محاولة الكيان الصهيوني هدمَ المسجد الأقصى المبارك، وهو الأمر الذي يستدعي وقوفَ الحكومات والأنظمة والشعوب أيضًا في خندقٍ واحدٍ لمواجهة هذا العدوان.

 

* كيف تلقَّت الجماعة قرارَ الإحالة للمحاكمة العسكرية؟

** استنكر الإخوان المسلمون قرارَ رئيس الجمهورية، مؤكدين أنه جائرٌ ولا يراعي أبسطَ قواعد المواطنة، وينتهك الحقَّ الدستوريَّ الثابتَ للمواطنين في المحاكمة أمام القاضي الطبيعي، وقال الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- في بيان أصدره يوم الأربعاء 7/2/2007م: "إن العودة إلى محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكر