أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تعمق الأزمة الإنسانية في القطاع بشكل غير مسبوق، بسبب استمرار إغلاق الاحتلال لمعابر قطاع غزة مما أدى إلى توقف عشرات المخابز وشلّ قطاع المواصلات.

 

وأوضح مدير عام المكتب إسماعيل الثوابتة، أن إغلاق المعابر منذ 12 يوما، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 2,4 مليون إنسان فلسطيني في غزة يعانون أصلاً من ظروف معيشية قاسية بفعل الحرب وتداعياتها والحصار.

 

وشدد الثوابتة في بيان اليوم الخميس على أن منع إدخال الوقود وغاز الطهي والمواد الأساسية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة، يرقى إلى جريمة خنق جماعي تمارسها قوات الاحتلال بسبق الإصرار والترصد.

 

وبين أن منع إدخال الوقود إلى القطاع تسبب بشلل كامل لقطاع المواصلات، وتعطيل حركة المواطنين وشلّ قدرتهم على الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، وحرمان آلاف المواطنين والموظفين والعمال من الوصول إلى مصالحهم وأماكن عملهم.

 

وأشار إلى أن الحصار الخانق "لم يترك مجالًا للحياة الطبيعية في غزة، بل حوّلها إلى سجنٍ كبير يُحاصر فيه الإنسان في أبسط حقوقه”.

 

وحذّر الثوابتة من التداعيات الكارثية لهذا الإغلاق، مطالبًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل عاجل ودون قيود، والسماح بدخول الوقود ومواد الإغاثة.

 

وأضاف: "لن نقبل أن يُترك شعبنا الفلسطيني يواجه الموت جوعًا وبردًا ومعاناةً، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية والقانونية تجاه هذه الجريمة المستمرة”.

 

وفي الثاني من مارس الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 يناير الماضي، وتنصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ يرغب في إطلاق سراح مزيد من الأسرى الصهاينة، دون تنفيذ التزامات هذه المرحلة، ولاسيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.

 

ويزعم نتنياهو أن حماس ترفض التجاوب مع مقترح أمريكي لوقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، مبررا بذلك استخدامه سلاح التجويع المحرم دوليا، بمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ 2 مارس الجاري.

 

ويريد نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الصهاينة في غزة، من دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للإرهابين في حكومته.

 

لكن حركة حماس ترفض ذلك، وتطالب بإلزام النتنياهو  بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب صهيوني من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.

وبدعم أمريكي ارتكب الاحتلال الصهيوني بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.