كشفت مصادر عن توصل الحكومة السورية لتفاهمات مع أهالي ووجهاء السويداء بدمج كامل المحافظة التي تقطنها أغلبية درزية ضمن مؤسسات الدولة.
يأتي ذلك بعد إعلان الرئاسة السورية مساء أمس الاثنين توقيع اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
وأوضحت المصادر أن التفاهمات تقضي بإلحاق الأجهزة الأمنية في السويداء بوزارة الداخلية السورية، وأن يكون عناصر الشرطة المحلية من أبناء المحافظة الواقعة جنوب البلاد.
كما تقضي التفاهمات أن تعين الحكومة السورية محافظا وقائدا للشرطة لا يشترط أن يكونا من السويداء.
وقالت وكالة الأنباء السورية إن الرئيس أحمد الشرع التقى محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور وعددا من نشطاء المحافظة في قصر الشعب بدمشق.
وأشارت إلى أن الحاضرين تبادلوا الحديث حول القضايا الوطنية والمحلية، وأكدوا "أهمية هذه المرحلة التاريخية من عمر سوريا والتي يصبو خلالها السوريون إلى وطن تسوده العدالة والقانون والتمثيل العادل لكل أطياف الشعب السوري، رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة والمخططات التي تحاك ضد وحدة سوريا أرضا وشعبا".
وفي السياق نفسه، أفادت حركة رجال الكرامة في بيان أنها وقعت تفاهما مع الحكومة يقضي بتشكيل جهاز أمني تابع للحكومة على أن تكون عناصره من أبناء السويداء.
وقد رفع ناشطون في ساحة الكرامة العلم السوري فوق مبنى محافظة السويداء بعد اتفاق بين الحكومة السورية وأهالي ووجهاء السويداء.
تمسك بالوحدة
وأكد حكمت الهجري الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا في وقت سابق، تمسكهم بوحدة البلاد ورفض أي مشاريع تقسيم، مشددا على أن مشروعهم وطني سوري بامتياز.
وقال الهجري إن "وحدة سوريا أرضا وشعبا" تمثل موقفا ثابتا، مؤكدا عدم مناقشة أي أفكار تتجاوز ذلك. وأضاف أنهم لا يسعون بأي شكل إلى الانقسام أو التقسيم، بل يهدفون إلى الحفاظ على جذورهم.
ويشكّل الدروز ومعقلهم الرئيسي في سوريا محافظة السويداء حوالى 3% من سكان البلاد.
وأحدثت تصريحات صهيونية مؤخرا بلبلة في سورية، بعدما قال وزير حرب العدو الصهيوني يسرائيل كاتس مطلع الشهر الحالي إنه "إذا أقدم النظام على المساس بالدروز فإننا سنؤذيه"، وذلك إثر اشتباكات محدودة في مدينة جرمانا الواقعة في ضاحية دمشق والتي يقطنها دروز ومسيحييون.
وأبدى قادة ومرجعيات دينية درزية رفضهم للتصريحات الصهيوني، وأكدوا تمسكهم بوحدة سوريا، وهو ما أكده الشرع بدعوته المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل للانسحاب "الفوري" من مناطق توغلت فيها في جنوب سوريا.