يتوجّه وفد صهيوني إلى العاصمة القطرية الدوحة، يوم غد الاثنين، لإجراء مفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد أن ماطلت حكومة الاحتلال خلال الأيام الماضية في إجراء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق. وقال مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إن إرسال الوفد يأتي استجابةً لطلب الوسطاء وبدعم من الولايات المتحدة، فيما نقلت القناة 14 الصهيونية، عن مصدر وصفته بالمطلع على التفاصيل، نفيه التقارير التي أشارت إلى وجود اتفاق بين إسرائيل وحماس على وقف إطلاق نار مؤقت في قطاع غزة خلال شهر رمضان.
في الأثناء، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسئولين أمريكيين قولهم إن من المتوقع أن يصل مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، ستيف ويتكوف، إلى الدوحة مساء الثلاثاء في محاولة للتوسط في اتفاق جديد بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ومن غير الواضح ما إذا كان سيلتقي ويتكوف قياديين من "حماس" مباشرة أو أنه سيكتفي بالاجتماع مع المفاوضين الصهاينة والوسطاء .
وقال مسئول صهيوني لـ"أكسيوس" إن ويتكوف أراد جمع كل الأطراف في مكان واحد لعدة أيام من المفاوضات المكثفة في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
من جهته، أكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، أن "ما يجري تداوله بشأن تلقي الوسطاء رسائل تفيد بانفتاح حركة حماس على هدنةٍ مؤقتة في قطاع غزة غير صحيح"، وأوضح أنّ الحركة تؤكد تمسّكها التام بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه، مع ضرورة الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية وفقاً للمحددات المتفق عليها، وأن هذه الأنباء غير صحيحة ولا تمتُّ إلى الواقع بصلة.
ويأتي هذا في وقت أعدت فيه حكومة الاحتلال خطة لـ"سلسلة إجراءات تصعيدية" تهدف إلى مفاقمة الضغوط تدريجياً على حركة حماس، التي قد تفضي إلى تجدّد الحرب على قطاع غزة، وفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" السبت. هذه العقوبات قد بدأت بالفعل في الأسبوع الأخير، إذ أوقف الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مبرّرا ذلك برفض حماس مقترح مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي شمل عملياً تمديداً لوقف إطلاق نار ودفعتي تبادل أسرى في اليومين الأول والأخير من الفترة المحددة، من دون إعلان وقف الحرب.