الضفة الغربية، غزة – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية قرب تشكيل حكومة الوحدة المقبلة، معلنًا أنه أنهى مشاوراته الخاصة بذلك كما وضع التصور النهائي للتشكيلة.
وقال في خطبة الجمعة اليوم 2/3/2007م: "انتهينا من المشاورات مع الفصائل والكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة ونحن بصدد إجمال المشاورات ووضع التصور النهائي لشكل الحكومة القادمة"، داعيًا حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح إلى تقديم مرشحيهم لتشكيل الحكومة الفلسطينية.
وشدد هنية على أن الإسراع بتشكيل الحكومة "سيقطع الطريق على الأطراف التي تريد أن تعيدنا إلى الوراء وأن تعبث في الاتفاق أو تشكل ضغوطًا جديدة على شعبنا وعلى الرئاسة والحكومة"، موجهًا انتقادات للولايات المتحدة والكيان الصهيوني بسبب رفضهما اتفاق حكومة الوحدة، كما أشار إلى وجود ترحيب من جانب الكثير من الدول الأوروبية بالاتفاق.
يأتي ذلك فيما أعلنت كل من حركتي حماس وفتح أنهما سوف تؤجلان تقديم قائمة مرشحيهما للحكومة الفلسطينية بضعة أيام لوجود حاجة لإجراء بعض المشاورات، لكنهما أكدا حرص الحركتين على سرعة تقديم أسماء المرشحين.
وقال متحدث باسم حماس إن قائمة مرشحي الحركة شبه جاهزة، غير أنه أكد أن الحركة "ستنتظر القرارات التي تتخذها الفصائل الأخرى"، وقال أحد المتحدثين باسم حركة فتح إن المشاورات النهائية بشأن قائمة الحركة ستكتمل عندما يصل عباس إلى غزة.
ومن المقرر أن يلتقي إسماعيل هنية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد المقبل في قطاع غزة؛ حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة المستقيلة غازي حمد أن اللقاء الذي كان مقررًا يوم السبت سوف يتم تأجيله إلى الأحد.
وفيما يتعلق بمواقف الحركات الأخرى من المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنها سوف تدعم الحكومة القادمة على الرغم من سابق إعلانها أنها لن تشارك فيها في إطار رفض الحركة المشاركة في العملية السياسية.
وقال القيادي البارز في الحركة الشيخ نافذ عزام- خلال خلال المهرجان الذي نظمته الحركة الجمعة بغزة بعنوان "البيعة والوفاء.. للأقصى والقادة والشهداء"- إن التحركات الفلسطينية بعد تشكيل حكومة الوحدة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تركز على "تمتين الجبهة الداخلية من خلال الوصول لشراكة سياسية فاعلة وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كافة الفلسطينيين".
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة قد أعلنت أنها سوف تشارك في حكومة الوحدة، بينما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عدم مشاركتها في الحكومة.
الاعتداءات الصهيونية
وفيما يتعلق بالاعتداءات الصهيونية في الضفة، أكد هنية أن تلك الاعتداءات إلى جانب الانتهاكات ضد مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك تأتي كرد فعل صهيوني "مجنون" على اتفاق مكة المكرمة الذي قضى على الاقتتال الداخلي، مشيرًا إلى أن حدة رد الفعل تعتبر دليلاً على أن الشعب الفلسطيني "يسير في الاتجاه الصحيح في حماية وحدة شعبنا وقطع الطريق على التدخلات والإملاءات".
وأوضح هنية أن الصهاينة "عاثوا في نابلس فسادًا"؛ حيث تم تدمير أكثر من 215 منزلاً ومحلاً تجاريًّا بشكل كامل، واعتبر نابلس "مدينة منكوبة".
وفي السياق نفسه، أكد وزير التخطيط الفلسطيني الدكتور سمير أبو عيشة أنّ هنية قرر التبرع لنابلس بمبلغ 500 ألف دولار، مضيفًا أن هنية أبدى اهتمامًا بمتابعة الحالة في مدينة نابلس أولاً بأول إثر الاجتياح الذي يعتبر الأعنف والأوسع نطاقًا في المدينة منذ عدة سنوات.
ولم تتوقف الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين؛ حيث أعادت قوات الاحتلال الصهيوني اقتحام مدينة نابلس بصورة جزئية يوم الجمعة، واعتقلت عددًا من المواطنين الفلسطينيين إلى جانب اعتقالها عددًا آخر في مناطق أخرى بالضفة الغربية التي تشهد نشاطًا صهيونيًّا مكثفًا في الفترة الأخيرة.
إلى ذلك استمر الإغلاق الصهيوني على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ منتصف الليلة الماضية ومن المقرر أن يتواصل حتى منتصف ليلة الإثنين – الثلاثاء، وبرر وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس ذلك القرار بأنه يأتي بعد توافر معلومات عن إمكانية قيام الفلسطينيين بعمليات ضد الصهاينة خلال الاحتفال بعيد "بوريم" أو "عيد المساخر" اليهودي، ويذكر أن الصهاينة يقومون باتخاذ مثل تلك الإجراءات المشددة ضد الفلسطينيين في كل الأعياد اليهودية.
كما قامت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص على عدد من المتظاهرين الفلسطينيين ضد جدار الفصل العنصري عند قرية بلعين في الضفة الغربية مما أدى إلى إصابة 17 متظاهرًا، ويشار في هذا الإطار أن الفلسطينيين وبعض النشطاء الأجانب اعتادوا التظاهر كل جمعة في القرية ضد الجدار رغم العنف الصهيوني في التعامل مع تلك المظاهرات.
وقد ردت المقاومة على تلك الانتهاكات الصهيونية؛ حيث أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن إطلاقها صاروخين على مدينة عسقلان داخل الكيان في إطار الرد على الانتهاكات الصهيونية وقد زعمت الإذاعة العبرية أن العملية لم تسفر عن خسائر.
كذلك أشارت الإذاعة العبرية إلى قيام بعض عناصر المقاومة الفلسطينية بإطلاق النار على قوة تابعة للاحتلال عن مدينة جنين في الضفة الغربية دون وقوع إصابات في الجانبين.
دروع بشرية
ولم تتوقف ممارسات الاحتلال الصهيوني عند الاعتداء على المواطنين حيث أشارت وكالة أسوشيتد برس "أ ب" إلى أن قوات الاحتلال استخدمت الفلسطينيين كدروعٍ بشرية في إطار الاعتداءات التي نفذتها مؤخرًا في الضفة الغربية.
ونشرت الوكالة صورًا أوضحت قيام جنود الاحتلال بإجبار أحد الفلسطينيين على اعتقال جيرانه تحت التهديد، إلا أن الجيش الصهيوني نفى أن تكون المشاهد التي أظهرتها تلك الصور تمثل أي خرق للقوانين!!.