الضفة الغربية - إخوان أون لاين

أعادت قوات الاحتلال الصهيوني اقتحام مدينة نابلس شمال الضفة الغربية فجر اليوم الجمعة 2/3/2007م بـ25 آلية عسكرية رغم إعلانها انتهاء العدوان العسكري الذي شنته على المدينة طوال الأسبوع تحت مسمى "الشتاء الحار" والذي هدفت منه لاعتقال عدد من عناصر المقاومة الفلسطينية.

 

وذكرت الأنباء أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية على منازل المواطنين دون أن توقع هذه الاعتداءات إصابات وسط المواطنين حتى الآن، وترجح المصادر الفلسطينية أن يكون ذلك الاقتحام الجديد راجعا إلى فشل الاحتلال في اعتقال أي من عناصر المقاومة خلال حصاره لعدد من المباني أمس في حي المخفية بالمدينة والتي كانت تتحصن فيها مجموعة من عناصر المقاومة.

 

وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت انسحابها من المدينة ظهر أمس إلى أن الإذاعة الصهيونية نقلت عن بعض المصادر العسكرية قولها إن قوات الجيش قد تعاود اقتحام المدينة "في أي وقت" وتواصل عملياتها فيها "كالمعتاد" فيما يعني أن استمرار بقاء مدن الضفة الغربية تحت تهديد العدوان الصهيوني.

 

وقد أدى العدوان العسكري الصهيوني في نابلس والذي تم على موجتين بدءا من الأحد الماضي إلى استشهاد أحد المواطنين وإصابة حوالي 15 آخرين واعتقال العشرات من الفلسطينيين سواء كانوا من عناصر المقاومة أو من ذويهم الذين يتم اعتقالهم للضغط على المقاومين لتسليم أنفسهم للاحتلال.

 

كما أشار تقرير صادر عن المركز الصحفي الدولي إلى أن خسائر العدوان الصهيوني على نابلس بلغت حوالي 1.8 مليون دولار خلال يومين فقط، ونقل التقرير عن رئيس لجنة المؤسسات الوطنية في المدينة شاهر سعد تأكيده أن الخسائر الناتجة عن تفجير وتدمير وحرق المنازل والمنشآت في البلدة القديمة والأحياء الجديدة من المدينة بلغ أكثر 355 ألف دولار، وأكد أن مدينة نابلس من أكثر المحافظات تأثراً بالحصار الصهيوني لتواجد عدد من المصانع والمنشآت الاقتصادية الهامة فيها وهو ما يجعلها أيضا تشكل هدفا مباشرا للاحتلال لضرب البنية الاقتصادية الفلسطينية.

 

وأضاف التقرير أن عدد الشهداء في نابلس منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر من العام 2000م وحتى 26 فبراير الماضي بلغ 613 فلسطينياً من بينهم 81 طفلا و29 فتاة وامرأة.

 

وفي السياق نفسه، فرضت قوات الاحتلال إغلاقا كاملا على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ منتصف ليلة الماضية وحتى منتصف ليل الإثنين القادم بزعم تأمين الاحتفالات بعيد "بوريم" أو "عيد المساخر" وهو الإجراء الذي يتخذه الصهاينة عند احتفالات الصهاينة بكل الأعياد اليهودية مما يزيد من حدة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.