دعا الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المجتمع الدولي للضغط على الكيان الصهيوني للانسحاب "الفوري" من جنوب سورية، معتبراً أن توغّلها الميداني يشكّل "تهديداً مباشراً" للأمن في المنطقة.

وفي كلمة ألقاها، الثلاثاء، خلال القمة العربية الطارئة بشأن غزة في القاهرة، قال الشرع "نحث المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته القانونية والإخلاقية في دعم حقوق سورية في الضغط على الاحتلال للانسحاب الفوري من الجنوب السوري"، معتبراً أن "هذا التوسع العدواني ليس فقط انتهاكاً للسيادة السورية بل تهديدا مباشرا للأمن والسلام في المنطقة بأسرها".

 

كذلك استنكر الشرع الدعوة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه بشكل قسري، معتبراً إياها "وصمة عار ضد الإنسانية"، وتهديداً للأمة العربية بأسرها. وقال الشرع: "الدعوة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه بشكل قسري وصمة عار ضد الإنسانية".

وحذر من أن دعوات تهجير الفلسطينيين "ليست تهديداً للشعب الفلسطيني فقط بل للأمة العربية بأسرها". وشدد على أنه "لا يمكن قبول اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه"، معتبراً أن "الوقت قد حان لنقف جميعاً كعرب بوجه هذه المخططات".

 

من جانب آخر، اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مع الشرع على هامش اجتماع القمة العربية الطارئة المنعقدة في القاهرة، اليوم الثلاثاء، لبحث الوضع في فلسطين. وبحسب موقع أخبار الأمم المتحدة، تبادل جوتيريش والشرع وجهات النظر حول الفرصة التاريخية السانحة لرسم طريق جديد لسورية، بالإضافة إلى بحث التحديات التي تواجهها. وأحيط الأمين العام علماً بالخطوات المهمة المتخذة على طريق الانتقال السياسي في سورية. وشدد على الحاجة للانتقال الجامع بروح المبادئ الرئيسية لقرار مجلس الأمن 2254.

 

من جانبه، تعهد الأمين العام بدعم الأمم المتحدة لتعافي سورية، وللشعب السوري لتلبية احتياجاته الإنسانية. كما أعرب جوتيريش عن القلق بشأن انتهاكات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، على هامش القمة العربية غير العادية حول فلسطين، في القاهرة. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "اجتمع رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع ووزير الخارجية السيد أسعد الشيباني برئيس المجلس الأوروبي السيد أنتونيو كوستا على هامش القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين".

بيدرسن يدين التصعيد الصعيد في سورية

 

من جهته، أدان المبعوث الأممي إلى سورية جير بيدرسن التصعيد العسكري الصهيوني المستمر في سورية، بما في ذلك الغارات الجوية، ووصفه ما يقوم به الصهاينة  في سورية بأنه غير مقبول. وقال بيدرسن، في بيان صحفي، إنه لا يزال يشعر بالقلق البالغ إزاء استمرار انتهاكات اتفاق فضّ الاشتباك بين القوات لعام 1974.

 

وأضاف أن مثل هذه الأعمال غير مقبولة وتُهدّد بمزيد من زعزعة استقرار الوضع الهش بالفعل، بما يزيد التوترات الإقليمية ويُقوض جهود تهدئة التصعيد والانتقال السياسي المستدام، بما يتوافق مع المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الصادر عام 2015. ودعا المبعوث الأممي الكيان الصهيوني إلى وقف الانتهاكات واحترام التزاماتها الدولية والامتناع عن التدابير الأحادية التي تفاقم الوضع. وحث كل الأطراف على احترام سيادة سورية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

 

وقال جير بيدرسن إنّ الحوار البنّاء والامتثال الصارم للاتفاقات الدولية والقانون الدولي أساسيان لأمن سورية والمنطقة بأسرها. ويأتي بيان المبعوث الأممي في ظل التصعيد الصهيوني المتواصل على الأراضي السورية، وآخره قصف قاعدة عسكرية في طرطوس غربي سورية يوم أمس الاثنين والتوغلات البرية شبه اليومية لجيش الاحتلال ، فضلاً عن إقامة قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية وتجاوز خط وقف إطلاق النار بعد إسقاط نظام الأسد.