قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن إغلاق الاحتلال للمعابر في قطاع غزة أمام البضائع، أدى إلى زيادة أسعار المواد الغذائية أكثر من 100 ضعف في جميع أنحاء القطاع.

 

وبين دوجاريك، في تصريحات له خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، أن الشركاء الإنسانيين أكدوا بأنه وبعد إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة يوم الأحد، ارتفعت أسعار الدقيق والخضراوات أكثر من 100 ضعف.

 

وأضاف بأنه قد تحقق إنجازات كثيرة منذ وقف إطلاق النار بقطاع غزة، من حيث تدفق المساعدات وفتح المدارس وتسليم الخيام وإطلاق سراح الأسرى، وتابع القول: "دعونا نستمر بذلك".

ونفى المتحدث باسم الأمم المتحدة، مزاعم رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، بأن سبب وقف المساعدات يرجع إلى بيع المقاومة للمساعدات، قال إنه "لم يتم الإبلاغ عن أي شيء من هذا القبيل من قبل زملائنا على الأرض، ولم يحدث ذلك مطلقاً".

وشدد دوجاريك على أنه ومنذ وقف إطلاق النار شهدت عملية تدفق المساعدات أكثر حرية ومباشرا، ولم تشهد عملية إدخال الماعدات أي من أعمال النهب، التي كانت وقت العدوان وسيطرة إسرائيل على المعابر.

 

ويوم السبت أعلن نتنياهو إغلاق المعابر في القطاع ومنع دخةل المساعدات إلى القطاع حتى تقوم المقاومة الفلسطينية في غزة بتسليم الأسرى الصهاينة من دون مقابل.

 

وعند منتصف ليلة الأحد الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة رسميا والتي استغرقت 42 يوما، دون موافقة الاحتلال على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.

وتقول وسائل إعلام صهيونية إن نتنياهو يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.

 

بينما ترفض المقاومة في غزة ذلك، وتطالب بإلزام نتنياهو  بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب الاحتلال من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.

 

وبدعم أمريكي ارتكب الاحتلال الصهيوني بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود. ​​​​​​

وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة حماس، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الأولى، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

 

وحوّل الاحتلال الصهيوني غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها منذ منتصف 2006، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.