شنت طائرات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم الاثنين، هجوماً استهدف ميناء طرطوس شمال غربي سورية، بحسب ما ذكرت هيئة البث الصهيونية، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه بالتزامن مع تحليق طيران مجهول سمع دوي انفجار قرب مرفأ طرطوس وتصاعد لأعمدة الدخان.
ويأتي هذا في وقت تتسارع فيه وتيرة تصريحات الصهاينة بشأن التطورات في سورية، فيما يلوّح فيه الاحتلال بالتدخل العسكري المباشر تحت ذريعة "حماية" الطائفة الدرزية.
وفي أحدث التصريحات، أصدر ديوان رئاسة حكومة الاحتلال، السبت، تهديدات صريحة باستهداف السلطات السورية في حال تعرض الدروز في مدينة جرمانا، جنوب دمشق، لأي اعتداء.
وتتزامن تهديدات الصهاينة الحالية مع سعيها لتوسيع نفوذها في الجبهات الشمالية. ويبدو أن الكيان الصهيوني يحاول استثمار الأوضاع المتوترة في الجنوب السوري لإعادة تكريس دوره واحتلال مناطق في سورية، كما يأتي هذا التصعيد في وقت تكثف فيه قوات الاحتلال ضرباته الجوية على مواقع سورية.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فمنذ مطلع عام 2025، استهدف الكيان الصهيوني 16 مرة الأراضي السورية، 14 منها جوية وهجومان بريان، وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 21 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقار ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات بمقتل اثنين من العسكريين، واثنين مجهولي الهوية، بالإضافة لإصابة شخص.
في السياق، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من 15 آخرين كحصيلة أولية لانفجار وقع في مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية مع العراق. وقال الناشط الإعلامي في دير الزور أبو عمر البوكمالي لـ"العربي الجديد" إن صهريج وقود انفجر لسبب مجهول قرب إحدى المحطات عند دوار السكرية في البوكمال شرقي دير الزور ما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح 15 آخرين بعضهم إصابته حرجة.
وأضاف أن الانفجار دمر عدداً من السيارات وتسبب في حالة من الذعر بالمنطقة، فيما تعمل فرق الإنقاذ على انتشال الضحايا. وتقع مدينة البوكمال تحت سيطرة الإدارة السورية الجديدة وكانت سابقاً مركزاً للمليشيات العراقية والموالية لإيران وطريقاً لتهريب السلاح والمخدرات بين البلدين.
قتلى بانفجار ألغام في اللاذقية
في سياق منفصل، قتل ثلاثة مدنيين وأصيب اثنان آخران اليوم الاثنين بانفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب بسيارة تقلهم في منطقة كبانة في ريف اللاذقية، أثناء عملهم بقطع الأشجار في المنطقة. وقال الدفاع المدني إن فرقه أسعفت المصابين إلى أقرب مستشفى وانتشلت جثامين الضحايا وسلمتها لذويهم، مشيراً إلى أن مخلفات الحرب والألغام لا تزال تهدد أرواح المدنيين وتعرقل الأنشطة الزراعية والاقتصادية وعودة المدنيين إلى منازلهم في مناطق واسعة من سورية. وبلغ عدد المدنيين الذين استشهدوا منذ بداية عام 2025 نتيجة انفجار أجسام من مخلفات الحرب السورية 221 شخصاً، بينهم 43 طفلاً وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.