استشهد المعتقل نبيل فرفور بعد تدهور حالته الصحية داخل محبسه بسجون الانقلاب نتيجة الإهمال الطبي.
كان الشهيد نبيل فرفور " 65 عاماً" مهندساً زراعياً من محافظة البحيرة، وحسب مركز الشهاب، فقد توفي فرفور، الخميس الموافق 27 من فبراير الماضي، بعد تدهور حالته الصحية.
وكان قد جرى اعتقال الشهيد، منذ نحو شهرين عقب خروجه من صلاة العصر بأحد المساجد، حيث أوقفته قوات الأمن وطلبت منه مرافقتهم، فطلب اصطحاب أدويته نظراً لمعاناته من أمراض مزمنة، وخلال فترة احتجازه، تدهورت حالته الصحية بسبب إصابته بجلطة، وبالرغم من ذلك، استمرت المحاكمات في غيابه، حيث حكم عليه بالسجن 7 سنوات أثناء مرضه ونقله إلى قاعة المحكمة وهو طريح الفراش. وبعد قضاء يوم واحد في فرق الأمن بدمنهور، ازدادت حالته سوءًا، فتم نقله إلى معهد الأورام، حيث توفي متأثرًا بالإهمال الطبي.
وسرد المركز، القضايا المحكوم والموقوف عليها فرفور، وهي "القضية رقم 257 عسكرية الإسكندرية، ومحكوم عليه فيها بالسجن 5 سنوات. والقضية رقم 233 ج ع الإسكندرية وهي مؤجلة إلى 3 مارس/آذار للنظر في تقرير طبي مفصل حول حالته الصحية وإمكانية إحضاره".
وحمّل مركز الشهاب لحقوق الإنسان،سلطات الانقلاب، المسئولية الكاملة عن وفاة المهندس نبيل فرفور، مؤكدًا أن "ما تعرض له يُعد قتلاً بالبطيء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد"، مطالبًا بـ"فتح تحقيق مستقل في ملابسات وفاته والإفراج عن جميع المعتقلين المرضى حفاظًا على أرواحهم".
ويعد فرفور، ثالث حالة وفاة بين المعتقلين السياسيين، في سجونالانقلاب ومقار الاحتجاز المختلفة، في فبراير والثامن منذ مطلع العام.
وكانت منظمات حقوقية قد رصدت على مدار عام 2024، أكثر من خمسين حالة وفاة بين المعتقلين السياسيين، في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وأوضاع الحبس المزرية.
ورصدت حملة "لا تسقط بالتقادم" 137 حالة وفاة وقعت ما بين أقسام شرطة ومراكز إصلاح وتأهيل عمومية وأخرى جغرافية أو أماكن احتجاز غير رسمية كمقار الأمن الوطني ومعسكرات الأمن المركزي، خلال الفترة من 2022 إلى 2024.