غزة- هداية محمد التتر

أكد تقرير نشره مكتب الجيل للصحافة والنشر بغزة أن ثلاثة عشر فلسطينيًّا استشهدوا في الضفة الغربية وقطاع غزة بنيران قوات الاحتلال الصهيوني، خلال شهر فبراير الماضي، وبلغ عدد المعتقلين 150 مواطنًا من مختلف أنحاء الضفة الغربية.

 

وحسب إحصائية مكتب الجيل فإن قوات الاحتلال قتلت منذ الأول من فبراير وحتى نهايته ثلاثة عشر مواطنًا فلسطينيًّا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وسجلت الإحصائية استشهاد أحد عشر فلسطينيًّا في الضفة الغربية في حين استُشهد فلسطينيان في قطاع غزة.

 

وأوضح التقرير أنه بالرغم من التهدئة المعلنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال إلا أن الاحتلال واصل عدوانه، واستمر في مسلسل تصعيده وانتهاكاته المتكررة على الأراضي الفلسطينية؛ حيث كثفت قوات الاحتلال من حملات المداهمة والاجتياحات العسكرية لمدن الضفة الغربية وكان أعنفها الحملة التي شنتها على مدينة نابلس في عملية أطلقت عليها "الشتاء الحار" هي الأوسع منذ عام 2002م.

 

وأشار التقرير إلى أن آليات الاحتلال قد جرفت شوارع رئيسية شرق مدينة نابلس مخلفةً الدمار الهائل في البنية التحتية والممتلكات العامة، موضحًا أن قوات الاحتلال كثفت من عدوانها على الصيادين خاصةً قبالة سواحل محافظتي رفح وخان يونس؛ حيث منعت الصيادين من النزول إلى البحر ونشرت فيه زوارقها الحربية؛ مما أدى إلى فقدان عشرات العائلات لمصدر رزقها الوحيد، وأكد الصيادون أنهم ومنذ الإعلان عن التهدئة الحالية لم يشعروا قط بالأمان، فقواربهم تتعرض لعمليات إطلاق نار يومية؛ أسفرت عن إحراق وتدمير بعض القوارب.

 

ويبين التقرير أن قوات الاحتلال واصلت الشهر الماضي إغلاق قطاع غزة بالكامل، وعزله عن محيطه الخارجي وسط حصار مشدد؛ حيث منعت خروج أي فلسطيني، بمن فيهم الذين يحتاجون للعلاج في الخارج عبر معبر رفح الدولي- المنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج- ولم تفتحه سوى أيام معدودة وعلى فترات متباعدة لتقوم بإغلاقه على الفور.

 

وفي جانبٍ آخر من الانتهاكات يوضح التقرير أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت خلال شهر فبراير الماضي 150 مواطنًا فلسطينيًّا من مختلف أنحاء مدن الضفة الغربية معظمهم نشطاء من الفصائل الفلسطينية المقاومة، وتركزت معظم الاعتقالات في مدينة الخليل ومن بين المعتقلين عددٌ من الأطفال والنساء والفتيات.

 

وتؤكد الإحصائية أن قوات الاحتلال الصهيوني جرحت خلال هذه الفترة 90 مواطنًا تراوحت إصاباتهم ما بين المتوسطة والخطيرة في العمليات العسكرية وحملات المداهمة التي تنفذها في المدن والقرى الفلسطينية، وكان بين الجرحى العديد من الأطفال والنساء.

 

فيما شددت قوات الاحتلال من إجراءات حصارها المفروضة على الضفة الغربية وقسمت المدن والبلدات الفلسطينية إلى كانتونات صغيرة منعزلة عن بعضها البعض، ويبين التقرير أن قوات الاحتلال واصلت مصادرة وتجريف الأراضي والتوغل في المناطق وعرقلة حركات المواطنين على الحواجز، فيما واصلت في سياسة توسيع المستوطنات وبناء جدار الضم والتوسع.

 

كما استمرت الانتهاكات الصهيونية بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والصحية والتعليمية.

 

وواصل الاحتلال اعتداءه على المسجد الأقصى المبارك؛ حيث استمرت في أعمال الحفريات والتنقيب ضاربةً بعرض الحائط كل نداء عربي وإسلامي للتوقف عن هذا الاعتداء السافر.