الضفة الغربية، غزة- إخوان أون لاين

أدانت مختلف الأطراف الفلسطينية الاعتداءات الصهيونية الحالية على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وخاصةً مدينة نابلس التي تشهد توغلاً صهيونيًّا متواصلاً منذ بداية الأسبوع الحالي.

 

فقد أكد إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- المكلَّف أن التصعيد الصهيوني يهدف إلى "إجهاض الخطوات الفلسطينية والعربية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني"، مشيرًا- في تصريحات من قطاع غزة أمس الأربعاء 28/2/2007م- إلى أن اعتداءات الصهاينة مرتبطة بشكل مباشر برفضهم اتفاق مكة المكرمة الذي وضع أسس الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

وشدَّد على ضرورة وقف الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين في الضفة الغربية، مطالبًا المنظمات الدولية والحقوقية بأن تتحمَّل "المسئولية الكاملة في كبْح جماح العدوان الصهيوني ووقف حالة التصعيد والمتواصل ضد شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".

 

كما أدانت رئاسة السلطة الفلسطينية التصعيدَ الصهيونيَّ في مختلف مناطق الضفة الغربية، ووصفت السلطة تلك الانتهاكات- في بيانٍ لها- بأنها "جرائم بربرية لا تسوغها أي ذرائع أو مبرّرات".

 

وكانت القوات الصهيونية قد أعادت اقتحام مدينة نابلس في الضفة بعد أقل من يوم واحد من الانسحاب الجزئي منها إثْر اجتياحها فجر الأحد الماضي، وقد توغَّلت حوالي 120 آلةً وجرافةً عسكريةً صهيونيةً في المدينة، وقامت باعتقال العشرات من أبنائها، كما أدَّت الاشتباكات بين المقاومة والاحتلال إلى إصابة 11 فلسطينيًّا وجندي صهيوني.

 

وبالإضافة لذلك استُشهد 3 من سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- على يد قوة خاصة صهيونية في مدينة جنين، ومن بين الشهداء أشرف السعدي قائد السرايا في المدينة، كما اعتَقَلت قوات الاحتلال حاتم قفيشة- النائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في مدينة الخليل- في تصعيد هو الأكبر من نوعه منذ شهور.

 

القسام تتوعد بالردّ

وقد تعهَّدت كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- بالردِّ "المزلزل والقاسي" على جرائم الاحتلال الصهيوني، وأكد أبو عبيدة- المتحدث باسم الكتائب- أن الشعب الفلسطيني "لا يقبل الظلم والتجبُّر"، وأن هذه الاعتداءات سوف تضاعف "من فاتورة الحساب التي سيدفعها العدوّ الصهيوني".

 

ووصف أبو عبيدة الانتهاكات الصهيونية المستمرة ضد الفلسطينيين في الضفة بأنها "حلقةٌ من سلسلة الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، كما تثبت للعالم أجمع أن الذرائع التي يحاول العدو الصهيوني أن يبرِّر بها جرائمَه في قطاع غزة- وعلى وجه التحديد إطلاق الصواريخ- هي حجج كاذبة وواهية" مشيرًا إلى أن الاعتداءات الصهيونية تهدف إلى ضرب اتفاق مكة المكرمة وإحداث انقسام في الصفوف الفلسطينية.

 

كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- موافقتَها على المبادرة التي أطلقتها حركة حماس وطالبت فيها بتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة بين كافة الفصائل الفلسطينية للردِّ على الاعتداءات.

 

حكومة الوحدة

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

في هذه الأثناء استمرت جهود تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية؛ حيث التقى رئيس الحكومة المكلَّف مع وفد من الكتلة البرلمانية لحركة حماس، وخلال اللقاء قدَّم هنية للوفد صورةً للوضع القائم في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، كما استمع إلى آراء واقتراحات أعضاء الوفد حول موضوع الحكومة، وكان هنية قد أعطى كل